‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة إنطلق في صناعة الألعاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة إنطلق في صناعة الألعاب. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 2 سبتمبر 2012

إنطلق في صناعة الألعاب -3-: إبدأ كمطور ألعاب وليس كلاعب مثير للشفقة

في هذه الحلقة سأتحدث عن بعض المهارات العامة التي يجب أن يتمتع بها مطور الألعاب, الحلقة مقرمشة وخفيفة على المعدة ,المهارات معظمها سهلة جداً لكنها مهمة للغاية وقد تغير من مسار المطور كثيراً
شغف الألعاب 
لا يقصد بالعنوان بتاتاً عدم أهمية حب الألعاب بالنسبة لمصمم الألعاب, فكيف يمكن لمصمم الألعاب أن يصمم لعبة ممتعة وهو لا يعرف مالممتع في الألعاب ؟ , يذهب معظم المطورين للتأكيد على أهمية أن يكون المطور لاعباً قبل كل شيء, والبعض الآخر يرى أنه من الممكن تطوير ألعاب ممتعة وهو لا يحب الألعاب, النقاش يطول بين هؤلاء , ولكن بغض النظر عن رأي الطرفين, تأكد أن شغف الألعاب أمر إيجابي ويعطي درجات إضافية , فمحب الألعاب أقرب للنجاح بكثير من غيره , أو دعنا نقول فقط أنه مناسب أكثر للمهمة
المطور واللاعب المثير للشفقة

بالرغم من أهمية اللعب, وحب المطور للألعاب ؛ إلا أن هناك فرق جذري بين الاثنين, فالمطور خبير بالتقنية, قادر على التعامل مع المنصات المختلفة, يمتلك رؤية (برمجية) للمشروع قبل البدأ به, بينما اللاعب المثير للشفقة, هو لاعب عادي دفعه عشقه للألعاب للدخول في مجال برمجة/تطوير الألعاب_وهذا أمر ليس سيئاً في بداية الأمر_ ولكن حتى هذه اللحظة, المطور مؤهل لعمل ألعاب أفضل بكثير من ذلك اللاعب, لأسباب ذكرت في الحلقة الأولى من السلسلة , ولن يتمكن اللاعب _مطلقاً_ من النجاح إذا لم يتحول لمطور,بالطبع يمكنه أن يصمم لعبة أو لعبتين جميلتين كهاوي, لكن النجاح مصطلح أكبر من ذلك بكثير حتى بأبسط تعريف له. ولكن إن تحول عاشق الألعاب لمطور, يمكن للاعب حينها أن يحول شغفه للألعاب إلى سلاح جبار لا يملكه أعظم المطورين
  كيف أبدأ؟
الكلام السابق كله لا قيمة له إذا لم يستطع اللاعب أن يتحول فعلاً من مرحلة شغف الألعاب إلى مرحلة التعامل مع التقنية سواء كان يحب التقنية (وهو الأسهل له) أم أنه مستعد لتطويع التقنية لتعمل لصالحه كفنان, وفي كلا الحالتين النتيجة واحدة.  
التطوير مسألة إحساس
يجب أن تعامل نفسك كمطور حقيقي للألعاب, وهذا الشعور الداخلي هو أهم شيء, هو يعني "حتمية الاستمرار", هذا الشعور يعني احترام النفس, والقدرة على التعامل مع المطورين الآخرين. حتى إن كنت مبتدئاً , يجب أن تنطلق كمطور, حتى تندمج في عالم التقنية, أعلن عن نفسك كمطور ألعاب في البيو الخاص بك, شارك في المنتديات أو المجموعات , وشارك كمطور ألعاب في "الهاشتاجز" الخاصة بتويتر, لا تسمح لكبريائك أن يمنعك من نشر ألعابك البسيطة والمضحكة في البداية, ستجد الدعم والأفكار والملاحظات هنا وهناك. وابدأ بجني ثمار هذا الإعلان
 المدونة الالكترونية

سواء كانت مدونة الكترونية, أو موقع شخصي؛ فهذا الأمر سيعطيك دافعاً لتستمر, لا تنتظر أن تصبح ألعابك "مثالية" حتى تنشئ موقع شخصي, معظم المطورين البسطاء لديهم مواقع أو مدونات, السبب ببساطة؛ أن هذه المواقع هي بمثابة طريقة مثالية لمتابعة أعمالك من قبل معجبيك, وهي كفيلة بأن تظهرك بمظهر "المطور" أمامهم, وليس كشخص قام بإنشاء لعبة واحدة فقط, وكلما زاد عدد المتابعين لموقعك, ولحسابك على تويتر ستنتشر ألعابك بشكل أسرع, وستحصل على تقييمات أكثر وفرصة أكبر للظهور على الصفحات الأمامية للمواقع المتخصصة بألعاب الإنديز
 تابع واطلع على التحديثات

 المطور الحقيقي هو شخص على اتصال دائم بصنعته. المطور الحقيقي هو شخص يسعى لتطوير الصناعة, وليس فقط مهتماً بالإنتاج وحده, لأن عالم أكبر وأضخم يعني ألعاب أفضل وأفضل, وخاصة أن مجال الإنديز هو مجال لا يزال في بداياته. أياً يكن؛ تابع المواقع المهتمة بتطوير الألعاب, أو بثقافة الألعاب. جرب تقنيات جديدة, ليس هناك ما يمنع أن تجرب محرك لبضعة أيام لاكتشاف مزايا جديدة, وتعلم واستنباط خوارزميات جديدة.. اسع دوماً لاكتشاف المجهول, وتأكد أن كل تجربة مفيدة في عالم الألعاب

 ركز على متابعة المواقع العالمية, وأؤكد هنا على أهمية تعلم اللغة الإنجليزية التي يعلم بها الجميع, هناك مواقع تقدم لك أفكار لم تكن تخطر ببالك؛ عالم تصميم الألعاب لا يزال جديداً ولكن هناك 40 سنة من الخبرات يقدمها لك عباقرة هذا المجال مجاناً, فمن الحماقة رفض هذه الخبرات, فعلى أقل تقدير؛ ولنفرض _جدلاً_ أن المطور متمكن من كل هذه الخبرات, فإنك بالاطلاع على هذه الخبرات ستنظم أفكارك وتعطيك ثقة لأنك استنتجتها بنفسك
تابع تويتر, تابع حسابات المطورين والمدرسين على تويتر لنفس الأسباب السابقة, ستجد الكم الهائل من المعلومات. تويتر بكل بساطة من أفضل وأنشط وأرقى مجتمعات تصميم الألعاب على الإنترنت_ من جرب تويتر في هذا المجال يعلم ذلك تماماً_ ومرة أخرى ... اهتم باللغة الإنجليزية
 عين المطور

أهم ما يقوم به المطور في أوقات فراغه هو اللعب, نعم؛ الألعاب مفيدة للغاية, وعندما نقول ألعاب فنعني بذلك كل أنواع الألعاب الموجودة. ألعاب الأكشن وألعاب السباقات, الألعاب الاجتماعية والفردية, الألعاب الجيدة والسيئة, يمكنك أن تتعلم من كل لعبة الشيء الكثير. لكن لا تكتفي باللعب؛ يمكن أن تلعب لساعات طويلة دون أن تتعلم شيئاً, تفحص الألعاب, قارن بينها, وابحث في كل لعبة. واسأل نفسك : مالممتع في هذه اللعبة؟ ماللذي يجعل هذه اللعبة أفضل وأفضل؟ مالممل في تلك اللعبة؟ مالذي يجعل هذه اللعبة أكثر شعبية من تلك؟ ... لماذا نظام الإنجازات (الأتشيفمنتز) هنا أفضل منه هناك؟
إلعب الكثير من الألعاب, حتى تلك الألعاب التي لا تحبها؛ فمثلاً إن كنت لا تحب لعبة "ماين كرافت" فهذا لا يعني أنك لن تتعلم شيئاً من لعبة حققت أعلى المبيعات في العالم كلعبة مستقلة ... هذه مهارة تحتاج للاحتراف وهي أصعب مهارة مذكورة في الحلقة, ولكن _ للأسف _ ليس موضوع الحلقة عن احتراف هذه المهارة
هذا بشكل عام, بشكل خاص يمكنك تعلم الكثير من المهارات التي تريدها أنت, فمثلاً إن كنت ضعيفاً في إنشاء واجهات جميلة للعبتك, أو في إنشاء نظام تعليم للعبتك بشكل ممتع, فيمكنك أن تلعب الألعاب التي تتمتع بهذه الميزات وتحاول أن تستنبط العناصر التي جعلت هذه اللعبة أو تلك متميزة في هذا المجال
نحو ألعاب احترافية

لا أقصد بالألعاب الاحترافية ألعاب الشركات الكبيرة, كل ما هنالك أن المطورين المبتدئين يقعون دائماً في فخ يجعلهم يخسرون الكثير من المعجبين ومن المتابعين, هؤلاء المعجبين في غاية الأهمية, لأنك كمبتدئ تحتاج لوسيط يقوم بنشر ألعابك لك, فقدرتك الإعلانية تكاد تساوي الصفر, أعط الألعاب الكاملة تفكيراً إضافياً. سأضرب مثالاً كي لا أطيل؛ في المسابقات العالمية يقوم المطور بإنشاء ألعاب في يومين أو ثلاثة, ولكن كثير من الألعاب العالمية يقوم بتطويرها المطور بعد تقديمها للمسابقة, فالمسابقة قصيرة, وتنشئ لعبة ناقصة, إما في المتعة أو تفتقر للقصة, أو ليس فيها موسيقى... إلخ ومعظمها مهما كانت جميلة ومطورة بعناية, فإنها مجرد بذرة تحتاج للرعاية حتى تنمو.

 القاعدة هنا قصيرة: جرّب وعدّلأنظر إلى ألعابك القديمة, التي ربما لم تنشرها, وفكر ملياً... هل ستصبح هذه الألعاب أفضل إن قمت بالتعديل عليها؟ ستجد أكثير من الألعاب الميتة تستحق أن تعطيها فرصة أخرى, ببعض التعديلات الصغيرة ستقفز لعبتك قفزة نوعية. سيصبح لديك الآن منتج جيد, قم بنشره , دع الآخرين يعطونك رأيهم ثم جرّب وعدّل مرة أخرى .. وكلما دخلت اللعبة في دورة جديدة من التجريب والتعديل, ستتحسن اللعبة كثيراً. أنشر ألعابك ولا تدعها مرمية على الرف
ختاماً, الأمر والطريقة يعودان لك, لكن حاول أن تظهر ألعابك بأفضل شكل ممكن, واحرص على نشرها مراراً وطورها شيئاً فشيئاً
خلاصة
كلما تأخرت في الإعلان عن نفسك كمطور ألعاب, كلما تأخرت في التحول إلى مطور ألعاب, ابدأ اليوم بروح جديدة, امض قدماً نحو ألعاب أفضل. استفد من خبرات الغير, أنشر ألعابك واستفد من النقد حتى وإن كان جارحاً, استمر بتحسين ألعابك حتى تصل للعبة ترضاها أنت قبل غيرك  ... ولا تنسى أن تلعب المزيد والمزيد من الألعاب

الخميس، 9 أغسطس 2012

إنطلق في صناعة الألعاب -2- : المحرك المثالي

 ملاحظة :أعتذر على طول الموضوع إلا أنني اضطررت للإطالة لأهمية الموضوع, أحضر كوب من القهوة وبعض الدونات لأن الكمية قد تكون كثيرة للبعض

  المحرك المثالي - يوتوبيا تصميم الألعاب
الطريقة المثالية لبناء لعبة ممتازة, هي عبر محرك الألعاب المثالي, هذا المحرك الرائع متعدد القدرات, يمكنه تنفيذ ما تريده منه وكأنه خادمك المطيع؛ تعطيه أفكار اللعبة والمراحل ويقوم بجمعها في لعبة واحدة مميزة, المحرك المثالي هو محرك يأخذك إلى عالم الإبداع والفن, ويبعدك عن عالم التقنية والأكواد والفيزياء والمضلعات والإكساء. كل شيء جاهز هنا, وبالطبع يبقى عليك الكثير لتعمل؛ القصة والموسيقى والمراحل وكل ما يصنف تحت الفن. بالطبع فإن لا أحد يستخدم هذا المحرك, لا الشركات ولا حتى المستقلين؛ ببساطة لأن هذا المحرك ليس موجوداً
لننظر عن كثب وبشكل سريع عن كيفية  نشوء ما يعرف بـ"محركات الألعاب". قبل توفر المحركات بيد الإنديز, كانت الشركات تستخدم محركات خاصة بها وبقيت هذه المحركات بحوزة كل شركة لوقت طويل. بعد مدة, قرر بعض هذه الشركات بيع  المحرك الخاص بها لشركات أخرى بمقابل مادي, فأصبحات الشركات الأخرى تفكر بشكل جدي بالشراء (لماذا أدفع الكثير من المال لعشرة مبرمجين لبناء محرك لعبة, بينما يمكنني شراء محرك حالاً يغطي معظم الخصائص التي نحتاجها؟) وهكذا نشأت فكرة المحركات, وأصبح استخدام المحرك هو مسألة اقتصادية بحتة : هل خصائص المحرك كافية أم أنه يحتاج لكثير من التعديل ؟ هل تكلفة المحرك أكبر أم بناء محرك جديد أكثر كلفة ؟ هل يمكن إنفاق الوقت في بناء محرك أم أنني أحتاج لهذا الوقت؟.. إلخ
ففكرة محرك الألعاب هي توفير الخصائص التي يحتاجها المصمم في برنامج يشمل أمور عديدة(الفيزياء, اختبارات التصادم, اللودينج, الواجهات الرسومية) , بحيث يتمكن المصمم من التركيز على الممتع والمبدع في اللعبة. ونتيجة لأن المحرك مبني بخواص معينة أو موجه لمنصات خاصة, تكمن هنا أهمية اختيار المحرك؛ فعندما تقوم باختيار المحرك أهم ما يجب أن تراعيه هو : (1) أن لا يحد المحرك من إمكانيات لعبتك, أو أن يكون قابلاً للتعديل, (2) وأن يكون المحرك يدعم المنصة التي تريدها
  ماهو المحرك الأفضل إذاً؟
كما ذكرت؛ كلما استطاع المحرك أن يوفر عليك وقتاً أكثر, وجهداً أكثر من الناحية التقنية كلما كان هذا المحرك أفضل, ولكن  لا يمكن تحديد ماهو المحرك الذي يتناسب معك أنت, ومع طريقة عملك, فبعض المحركات تسهل الجرافيكس, بعضها تسهل البرمجة... ولهذا ينصح دائماً أن يكون مصمم الألعاب مطلع على أكبر عدد ممكن من المحركات, فلكل مصمم احتيجاته وقبل أن نتعرف على كيفية اختيار المحرك يجب أن يكون لدينا خلفية عن أنواع المحركات

أنواع محركات الألعاب

هناك ثلاثة أنواع رئيسية لمحركات الألعاب : محركك الخاص, محركات شبه جاهزة, محركات سحب وإفلات

محركك الخاص

لا يزال هناك عدد من الشركات بل من المستقلين ممن يفضلون بناء محركاتهم الخاصة, معتمدين على تقنيات جرافيكس مثل "دايركت إكس" و "أوبن جي إل" بالطبع سيستخدم هؤلاء بعض الإي بي آيز الخاصة بالمنصة التي سيطورون عليها كذلك كالويندوز أو الآندرويد, من الممكن أيضاً استخدام مصادر مفتوحة لإنشاء أكواد الفيزياء وما شابه. أيضاً استخدام "إكس إن إيه" أو فلاش يعتبر بمثابة بناء محركك الخاص, على الرغم أنها ليست كذلك؛ إلا أنها تحتاج لكثير من الأكواد لتقوم بعمل فيزيائيات بسيطة, أو حتى واجهات رسومية.
ميزة استخدام هذا الأسلوب هو الحرية الكاملة, فأنت هنا سيد المحرك؛ يتمتع الأسلوب بمرونة كبيرة ولكن المشكلة هنا تكمن في الوقت المستخدم في برمجة المحرك, فبعد وقت طويل جداً من البرمجة لن يكون لديك إلا "محرك", ومن ثم ستبدأ ببناء 
اللعبة

محركات شبه جاهزة

معظم المحركات الموجودة هي محركات شبه جاهزة, وهي الأكثر استخداماً من قبل الشركات, تقدم هذه المحركات فيزياء, ريندرينج, كونترولز, واجهات ... وغير ذلك, هذه المحركات لا تزال تحتاج للبرمجة, بل ربما الكثير منها. وتتراوح مرونة هذه المحركات من محرك لآخر, وكذلك تتراوح أسعارها؛ فمحرك "أوجر" مفتوح المصدر, بينما محرك "أنريل" باهظ الثمن

محركات سحب وإفلات

محركات مثل يونيتي, جيم ميكر, ستينسيل, توروك, وغيرها الكثير, هي من المحركات المشهورة والتي تندرج تحت هذا النوع من المحركات. هذه المحركات تمكنك أن تصنع ألعاب بأسرع وقت ممكن. توفر لك أحياناً مجتمعات ومصادر جاهزة وإي بي آيز, فإمكانية التسويق في مثل هذه المحركات سهلة جداً للمستقلين. المشكلة في معظم هذه المحركات أنها عادةً ما تكون محدودة, وتجبرك على التصميم بالطريقة المصمم بها المحرك, لكن لا تسئ الفهم هنا؛ فهذه المحركات ممتازة للمستقلين أيضاً ويمكنك تجاوز محدوديتها بأسلوبك الخاص, كما أن بعضها يدعم لغات برمجة متقدمة

اختيار محرك الألعاب
ماذا أراعي عندما أختار محرك الألعاب الخاص بي ؟ هذا هو السؤال المهم, وتختلف الإجابة من مصمم إلى آخر, وكن على ثقة أنه لا يوجد محرك أفضل من محرك. فالأدوات وسيلة, المهم هو أن تختار _أنت_ ما يناسبك من الأدوات

التقنية 

التقنية المستخدمة مهمة جداً, وأظن أنها أهم العوامل في اختيار محرك الألعاب الذي يناسبك. ما يجب أن تقوم به عند اختيار التقنية المناسبة هو أن تفتح عينيك جيداً, وتعرف تماماً مالذي تريد أن تفعله, فالتقنية تعني وسيلة التسويق في عالم الألعاب, فمثلاً؛ لن تتمكن من تسويق ألعاب صغير مثل "قرقيعان" على ويندوز (إي إكس إي) والأفضل لتسويق هذه الألعاب البسيطة هو المتصفح[بعض المهارات التسويقية ستناقش في حلقات قادمة], وأشهر 3 وسائل لتشغيل ألعاب على المتصفح هي : فلاش, إتشتي إم إل 5, يونيتي... الأقوى والأثبت حالياً هو الفلاش, لكن اليونيتي أفضل بكثير من ناحية الثريدي (لهذا أقول أنه يجب أن تعرف تماماً ماذا تريد) , هناك منصات أخرى مثل إمكانية التصدير لآندرويد أو آيفون أو ربما التصدير للإكسبوكس لايف؛ إذاً يجب أن تتعرف تماماً على إمكانيات المحرك وماهي المنصات التي يمكن أن يصدر اللعبة إليها

 البرمجة 

الإمكانيات البرمجية للمحرك, تختلف أهميتها بحسب المصمم وحسب اللعبة؛ فبالنسبة لك كمصمم يجب أن تعرف مدى احتياج المحرك لعلمك بالبرمجة, فمثلاً يونيتي وأدوبي فلاش, أكثر المحركات الجاهزة احتياجاً للبرمجة ولا ينصح بها إن كنت بعيداً عن البرمجة ولا تريد تعلمها, بينما محرك مثل ستينسيل لا يتطلب البرمجة, لكنه يحتاج لفكر برمجي أكثر من جيم ميكر, فإنشاء الوظائف فيه شبيه جداً بالبرمجة, وهكذا, فإن كنت تكره البرمجة فالجيم ميكر أفضل لك من ستينسيل
أما بالنسبة للعبة ذاتها, فالألعاب البسيطة وألعاب الآركيد عادة الأفضل أن تنشئها بدون استخدام البرمجة أو بكودات بسيطة, فلا تضيع وقتك على برمجة ألعاب برامجها جاهزة والبرمجة لن تزيد من متعة اللعبة, وتزيد من وقت العمل. بينما في الألعاب الأكثر تعقيداً والتي تحتوي على أسلحة ونظام تطوير وشراء ... فالبرمجة قد تختصر عليك من الوقت! للأسف لا يوجد دليل أو كتاب يقول لك ماذا تستخدم, عليك أن تكون على علم بأكبر قدر من أنواع المحركات وتختار ما يناسب لعبتك

التعليم

عند استخدام محركات بهدف التعلم والتدريب, يمكنك تماماً أن تتجاهل التقنية والبرمجة, كمبتدئ, وعلى مبدأ اعملها فحسب, يمكنك أن تستخدم أي محرك يعجبك, وعادة تعلم المحركات ليس بالشيء الصعب. عبارة عن مجموعة من الخصائص والتعليمات, فالصعوبة تكمن في البرمجة نفسها, وليست لها علاقة بالمحرك نهائياً
فمثلاً لم لا تجرب أن تبرمج بواسطة فلاش, لا لأنه الأفضل لك, ولكن لتتعلم أفكار جديدة. شخصياً تعلمت الكثير من مبادئ فلكسل بواسطة ستينسيل على الرغم أن ستينسيل ليس فيه برمجة, جرب قدر ماتحب من المحركات, وتأكد أن كل محرك سيعلمك شيء جديد وسيفيدك في المحركات الأخرى أو حتى في البرمجة
الأمر الوحيد الذي أريد قوله هو أن تحذر من إضاعة الكثير من الوقت في تجريب المحركات وتنسى عمل الألعاب, فعندما تتعلم 
محرك _أي محرك_ حاول أن تعمل لعبة ممتعة بهذا المحرك قبل أن تنتقل لمحرك آخر

عوامل أخرى
بالطبع هناك عوامل أخرى يمكن مراعاتها, مثل راحتك الشخصية لمحرك ما وسهولة فهمك له, توفر دروس وحلول كثيرة له (حاول الابتعاد عن التقنيات الجديدة التي لم تنضج وليس لها دروس), أيضاً توفير بيئة خصبة للعمل الجماعي, مثل سهولة وتصدير المصادر, قبول عدد كبير من المصادر ... إلخ. لكنها عوامل ثانوية لا تركز عليها قبل العوامل السابقة, فتجاهل السهولة في سبيل التقنية المناسبة أمر _يا للإحباط_ لابد منه
  
التعصب

التعصب دائماً أمر مذموم, وفي الحقيقة هو لا يضر إلا بصاحبه. ابتعد عن التعصب لأي محرك, فلا فضل لمحرك على محرك, ربما هذا الحديث تكرر مراراً وتكراراً, لكن لابد من قوله في هذه المناسبة, الانتقال من محرك لمحرك أمر سهل, والانتقال من لغة برمجة للغة أخرى أيضاً أمر سهل, المهم هو الفكر البرمجي, والأهم من ذلك هو الفكر الفني في الألعاب... التركيز على كيف تبني لعبة جميلة وليس على كيف تصنع لعبة بأحدث تكنلوجيا, لك الحق في أن تفضل محرك ما, لكن لا تتعصب, وللأسف معظم الذين يتعصبون لم يجربوا إلا محركهم, أو ربما جربوا محركاً آخر لبضع ساعات وحكموا عليه بالفشل, تذكر أن المهارة بيد صانع اللعبة ولن يغير المحرك هذا الشيء, وتذكر أيضاً أن كل محرك له خصائص لا يتمتع بها محرك آخر, ولكل محرك عيوب ولا يوجد محرك كامل

خلاصة
الفكرة في محرك الألعاب هو توفير التقنيات اللازمة لإنتاج الألعاب, بحيث يركز المطور على الجانب الفني للعبة ويبتعد عن بناء التقنية؛ فالمحرك يقدم تقنيات متطورة جاهزة, ولكن حتى الآن لازالت البرمجة تعتبر الأساس في عمل الألعاب, إلا أن هذا لا يعني أنه يجب أن تبدأ بها... ألعاب كثيرة ممتازة بأرباح ضخمة كـ"أنجري بيردز" على سبيل المثال, يمكن عملها بمحركات جاهزة وبدون كتابة سطر برمجي واحد

روابط
قائمة بمحركات الألعاب
http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_game_engines 

مقال - لماذا يقوم أي شخص ببناء محرك ألعاب ؟
why on earth would we write our own game engine?

السبت، 4 أغسطس 2012

إنطلق في صناعة الألعاب -1- : إنس الموضوع برمته

ملاحظة  : هذه السلسلة موجهة للإنديز (مصممي الألعاب المستقلين) بشكل خاص, يمكن أن يستفيد منها غيرهم, ولكن صحة المعلومات هنا والمقالات مرتبطة بعالم الإنديز فقط

إنس موضوع صناعة الألعاب, صناعة الألعاب متعبة ومكلفة ,بل مملة في كثير من مراحلها, وقد سلكه الكثير(أكثر مما قد تتصور) من الناس وتراجع, لا يوجد طريق واضح للنجاح, ولا يوجد ما يضمن لك الأرباح, والناس ستهاجمك قبل أن تستحسن لعبتك

حلم كل مصمم ألعاب

حلم كل مصمم ألعاب أن يتمكن من إنشاء اللعبة التي يريدها, فلا توقفه التكنلوجيا والإمكانيات عن إنتاج فانجويش أو أساسيانز كريد خاصة به, لكن واقع الألعاب المرير يقول أن ذلك مجرد حلم, فكما يقول كل مصمم ألعاب حقيقي, أنه فشل كثيراً وحاول مراراً حتى تمكن من إنتاج أول لعبة له, ولم تكن جميلة, ولكن تم قبولها. وإذا كنت لم تنتج لعبة من قبل, ستعلم ذلك؛ كم من الوقت لتنتج هذه "اللعبة الأولى" وكم من "البروتوتايبس" فشلت وكم أنفقت من الجهد والخبرات حتى تحصل على أول 
لعبة مقبولة استطاعت أن تمتع أو تسلي أول لاعب
--- 
تباً لشبح التقنية, شبح التقنية سيطاردك في كل لعبة تريد أن تعملها, فعندما ترغب بإضافة خصائص متطورة في اللعبة, سيعترضك الشبح الأسوأ في مجال التصميم, فتارةً لا تتمكن من تصميم اللعبة لصعوبتها البرمجية, وتارةً أخرى لا تتمكن من عمل لعبة أونلاين بسبب مشاكل السيرفرات, وأحياناً تتمكن من عمل كل ذلك لكن أداء اللعبة سيكون بطيئاً ويحتاج لأجهزة جبارة لتشغيلها, ربما هذه ضريبة العمل بشكل مستقل

كذلك؛ فإن تكاليف صناعة الألعاب مرتفعة للغاية, فهي تقارن بإنتاج الأفلام السينمائية وقد تتفوق عليها, وربما يمكن مقارنتها بإطلاق صواريخ إلى الفضاء !<.< متحمس. بجميع الأحوال؛ فإن عمل الألعاب أمرٌ منهك للغاية , ومعظم المصممين المستقلين قد مروا بفترة من الإعياء جعلتهم يفكرون بترك الألعاب إلى الأبد, فهم يعملون كثيراً بدون أي عائد, فلا عائد مادي, ولا حتى معنوي

صعوبات صناعة الألعاب
 الصعوبات التقنية

المشكلة الأكبر التي تواجه مصمم الألعاب, هي الكمية الكبيرة من المصادر المستخدمة حتى في أبسط الألعاب, فأبسط الألعاب قد تحتاج إلى قصة,أنيميشن, رسوم, برمجة, أصوات, موسيقى, تسويق ونشر, إلخ .فالمبرمج مثلاً لا يتمكن _عادة_ من تحريك الشخصيات أو اختيار الأصوات المناسبة, والرسام قد لا يتمكن من البرمجة أو حتى من تصميم واجهات جميلة, فهو ماهر فقط في عمل الشخصيات. وهكذا

فحبك للبرمجة أو للرسم لا يؤهلك _وحده_ للنجاح في هذا العالم المعقد, وتكوين فريق يتمكن بالقيام بكل هذه المهام, قد يكون أصعب من تعلمك لها, والأسوأ من ذلك كله, هو أن الفكرة, وتصميم اللعبة (وهو الممتع بالنسبة لمصمم الألعاب) قد لا يشكل 5% من الوقت اللازم لتطبيق هذه الفكرة, وهناك قاعدة تقول : دائماً, إنتاج لعبة يتطلب من الوقت أضعاف الذي كنت تتوقعه, حتى لو أخذت هذه القاعدة بعين الاعتبار

 الصعوبات المعنوية

 كل مصمم ألعاب مستقل مر أو سيمر بحالات متعبة جداً, فعلى سبيل المثال _لا الحصر_ المتابعون سيهاجمونك على كل صغيرة وكبيرة, سيسخرون من لعبتك, بل حتى الذين أعجبوا بلعبتك, قد لا يفهموا ما أردتهم أن يفهموه من لعبتك. كذلك فلن يفهم أحد طبيعة عملك, وسيقول لك القاصي والداني : "مصمم ألعاب؟, لابد أنك تقضي وقتاً ممتعاً, وتلعب الساعات, كم أنت محظوظ !" ولن يفهموا الضغوطات وساعات العمل والمشاكل التي تواجهها مع الفريق . كما أنك ستعمل لساعات وساعات وساعات وساعات وساعات وساعات وساعات ... ثم لا تلبث إلا أن تلاحظ أن هناك خلل كبير في سير العمل, لا يمكن تصحيحه إلا بإعادة بناء المشروع؛ فتكره المشروع وتفقد الرغبة بالتفكير في مشروع آخر, وينتهي بك الأمر إلى شرب 5 ألتار من "الكولا" يومياً, فالإحباط يعني الرغبة بشرب شيء بارد !. وقد تنتهي من اللعبة, ولكنها لا تربح وتحصل على تقييمات ضعيفة وتخيب أملك بعد فترة طويلة من العمل عليها. وقد يترك أحد أعضاء الفريق اللعبة (نتيجة لمثل هذه الضغوط) وعندما تأتي بعضو بديل, فلا يفهم عمل العضو السابق , وتقل جودة اللعبة بسبب ذلك ... إلخ

لا يوجد طريق واضح للنجاح

باختصار, الألعاب هو استثمار مخيف, بعض الألعاب الفلاشية تكون جميلة ويشتريها موقع "كونجرجيت" من صاحبها مقابل 2000 دولار, ويتفاجأ الموقع, والمصمم كذلك أن اللعبة حصلت على 200,000 مرة لعب فقط, وألعاب أخرى تحصل على ملايين مرات اللعب بالرغم من بساطة الرسوم والصوتيات, وحتى في الفكرة الفنية نفسها, فقد وجدت أن لعبة برايد أكثر إبداعاً وفيه الكثير من الأمور الجديدة بالنسبة للعبة سوبر ميت بوي, ولكن سوبر ميت بوي حققت مبيعات أكثر بكثير
 كما هو الحال في لعبة ماين كرافت التي تفوقت على كافة ألعاب الإندي وفاجأت الجميع, العوامل هذه يمكن دراستها من قبل الشركات, لكن كمصمم مستقل فأنت تعتمد على الإبداع, والإبداع وحده قد لا يسبب لك النجاح

 هل مازلت هنا ؟

إن كنت مستمراً بالقراءة, وتشعر بالصعوبة الفعلية لصناعة تصميم الألعاب, فأنت على حق, الصعوبة في عالم الإندي كبيرة جداً, ولكن إن كنت بالرغم من كل ذلك مصرّ على صناعة الألعاب,لأنك ببساطة تحب ذلك؛ فصناعة الألعاب تحتاج إليك ! إن كنت تحب صناعة الألعاب, وتظن أن عندك من الأفكار المستقبلية الكثير, فأنت أهل هذا المجال, وأنت إنسان جيد, لأن كل مصمم ألعاب كذلك ! تفاءل, ابتسم, وامض قدماً. ولكن كن مستعداً, وجهز نفسك للصعوبات. فقد ظن الكثير_وأنا أحدهم_ أنهم بمنأى عن هذه المصاعب, وأنه بالإبداع وحده سيتمكن من الوصول. جهز أدواتك, أعدّ أفكارك, وانتظر الحلقات القادمة

مقالات قد تهمك
7 reasons you don't won't to work in the video games industry