الاثنين، 26 ديسمبر، 2011

تاكو الألعاب ... بين العمل والأمل

تاكو : تعني أخطبوت باليابانية

ملاحظة : كل مافي هذا الموضوع يعبر عن رأيي الشخصي وما أظنه عن تاكو فقط ولا يعبر عن رأي تاكو بشكل أو بآخر 

تاكو هو ليس موقع ألعاب عادي_وإن كنت ظننت ذلك للوهلة الأولى_, كمواقع الألعاب الفلاشية العربية الكثيرة التي نجدها هنا وهناك, وهدفها هو تحقيق الأرباح بجلب ألعاب فلاشية أجنبية ولصقها في الموقع, ولكن في تاكو الألعاب الأمر مختلف تماماً فتاكو يسعى لخدمة مطور الألعاب العربي في شتى المجالات, ولكن ما مدى قدرة تاكو على إنشاء سوق للألعاب ؟ وما هي الخدمات التي يقدمها؟ وهل ترقى لتطلعات السوق العربي؟ 

 نظرة تاكو


لا ينظر تاكو للسوق العربي أنه سوق نامي بل ربما ينظر له على أنه سوق ميت, فلا يوجد سوق أساساً, وهذا ما جعلني أحترم تاكو, فهو بالرغم من صعوبة المهمة وما قد تستهلكه لكثير من الموارد (الزمنية والمادية) فهو لم يتردد بالمجازفة وخوض هذا المجال, فقدم للمطور العربي الكثير من الخدمات التي لم يكن ليحلم بها هذا المطور, وهذه حقيقة,وليست مبالغة فمن نجح من العرب في تطوير الألعاب , لم يطور ألعابه بلغة عربية (بالرغم من وجود بعض الألعاب الجيدة باللغة العربية لكنها لم تلاقي النجاح) , باختصار فإن هدف تاكو هو إنشاء سوق للألعاب العربية خطوة بخطوة, والممتاز في الأمر أن تاكو لا يعمل بشكل عشوائي, فالعاملين على الموقع مثقفين ويعلمون ماذا يريدون بالضبط كما سيأتي

سوق تاكو


فكرة عبد الله حامد (مؤسس الموقع) تعتمد أساساً على استهداف مستخدم الألعاب العربي, كما ذكر في هذه المقابلة الرائعة, فكما مذكور في المقابلة , فهناك مالا يقل عن 5 مليون مستخدم (في السعودية وحدها) يقومون بلعب ألعاب الإنترنت إضافة لكثير من الدول العربية الأخرى, وأنا أدعم استهداف المستخدم العربي لسببين : الأول هو أنه هناك نقص كبير في المحتوى العربي , وكما يقول عبد الله حامد : "فالوطن العربي لا يزال متعطشاً للمزيد والمزيد من المحتوى العربي" والدليل على صحة هذا الكلام هو أن لعبة خروفي خروفي حصلت على أكثر من 235 ألف مرة لعب بالرغم من بساطتها وكونها على موقع لم ينضج بعد ! وهذا رقم ضخم للغاية في ظل هذه الظروف

السبب الآخر فإن استخدام المستخدم العربي يسهل على المطور العربي المبتدئ مسألة التنافس مع الألعاب الاحترافية في المواقع التي ينشر عليها ألعاب قام بعملها فرق محترفة وأنفق عليها الكثير من المال, فسوق الألعاب العربي لا يزال فارغاً والاستثمار فيه مضمون إن استخدم بالشكل الجيد

بالإضافة إلى حقيقة أننا عرب وأن ثقافتنا عربية

خدمات تاكو


 حتى لا نتكلم ونمدح كثيراً بدون شيء عملي, فتاكو ليس موقع عادي لنشر الألعاب عليه, بل هو منظمة صغيرة تحاول نشر ثقافة الألعاب وبناء سوق ألعاب عربي مستقل, فتاكو قدم عدة خدمات وفعاليات رائعة في نظري هي خطوة في المسار الصحيح للارتقاء بالمحتوى العربي للألعاب, وما سأذكره هنا لا يشمل كل ما يقدمه تاكو
مقابلة مع عبد الله حامد - مؤسس الموقع

الربح من الموقع 
الواجهة البرمجية 

  دورات تدريبية في مراكز مختلفة

ومن أجمل ما قدم هو المسابقة الأخيرة , "مسابقة زنقة تاكو للألعاب" فهذه كانت مسابقة نوعية في الوطن العربي, وفيها جوائز مالية كبيرة, كان موضوع المسابقة هو عمل لعبة عن المشاكل الاجتماعية في 48 ساعة, وكانت حصيلتها 15 لعبة جديدة إضافة إلى الألعاب الأخرى التي لم يتمكن المصممين من تسليمها لقصر وقت المسابقة


تاكو بين العمل والأمل


تاكو مميز بخدماته المطروحة لأول مرة للمطور العربي, وهو مميز بعطائه المادي والمعنوي للمطور العربي, فلا يخفى على أحد ما ينفقه تاكو من وقت ومادة على بناء سوق عربي للألعاب, فنظام الربح في تاكو حتى الآن لا يعتمد على الإعلانات, بل على تاكو نفسه, فهو يقدم المال بحسب عدد مرات اللعب للعبة بدون أن تحتوي اللعبة على أية إعلانات, وطاقم تاكو الإداري أكثر من رائع, فهو مستعد لدعم المطور بما يريد, ويناقش كل الأفكار مهما صغرت أو كبرت, لا أتحدث هنا بصفتي رجل إعلان, بل أنا مطور عادي تعاملت مع الموقع, وكان الفريق يتجاوب معي دائماً سواء على البريد أو على تويتر, وأشعر أنهم إخوان لي وليست علاقتي بهم هي علاقة تجارة و"بزنس" فقط

فطاقم تاكو يعمل لأنه يحب الألعاب, وليس للاستثمار فقط, هو بالطبع يسعى لاستثمار سوق الألعاب بعد إنشائه وهو يحترم مطور الألعاب ويفهم أن الألعاب هو أداة ثقافية قوية لإيصال الفكرة ونشر الثقافة, وأدواته -على الرغم من روعتها وكونها الوحيدة المختصة بالسوق العربي- لا ترقى لطموح المطور العربي, ولكنني على ثقة أنه إذا استمر بهذا الصعود , فسيصبح المنصة المثالية للمطور العربي
فأنا أرى أن تاكو يقوم بكثير من العمل , وأعلق عليه الكثير من الأمل

:: روابط قد تهمك ::

موقع تاكو للألعاب 


الخميس، 22 ديسمبر، 2011

لعبتي الأولى - آركيد

هذه أول لعبة لي, كانت مشاركة في مسابقة زنقة تاكو للألعاب وكان موضوع المسابقة هو إنشاء لعبة تتحدث عن أحد المشاكل الاجتماعية خلال يومين فقط ...
اسم اللعبة : كابوس الأسعار
 اللغة العربية
البرامج المستخدمة 
Macromedia Flash 8 - action script 2
Adobe Photoshop
مدة العمل : 12 ساعة تقريباً
 غير وقت التفكير بالفكرة , ما عرفنا ننام خلال هليومين
هذا ملخص آخر 6 ساعات من العمل 

أيضاً يمكنكم تحميل الـ source code للاستفادة ,, حوالي 300 سطر, الكود ملخبط لأني بدأت في عمل لعبة أخرى في البداية, وبعدين قررت أعمل هذه اللعبة , ولكن لأخذ الفكرة,, الكود حوالي 300 سطر من هنا
Code.txt 

الثلاثاء، 6 ديسمبر، 2011

لا أحد يعلم كيف صنعتها , ولا أحد يهتم

ملاحظة هامة : الأفكار في هذا الموضوع صحيحة بإذن الله ولكن هناك حالات استثنائية لها سأذكرها في نهاية الموضوع

Nobody Knows How You Made it, and Nobody Cares 
لا أحد يعلم كيف صنعتها , ولا أحد يهتم بذلك

 باختصار شديد , لا أحد يهتم كيف قمت بصناعة لعبتك .. فاللاعب لا يهمه كيف صنعت اللعبة , ولا من سيشتريها, ولا حتى الشركات التي قد تتعامل معك في الإعلان أو بتسويق اللعبة

 كلمات لا معنى لها في عالم الألعاب

 عالم الألعاب منفصل عن عالم تطوير الألعاب , وإن كنت تظن غير ذلك فأنت مخطئ, ففي عالم الألعاب لا معنى لكون محرك اللعبة قابل لإعادة البناء(الاستخدام) أم لا, ولا قيمة لعدد المضلعات التي يتكون منها النموذج, ولا يوجد ما هو صحيح وخاطئ, ففي عالم الألعاب تستخدم كلمات أخرى : حماس, إبداع, تنوع, أفكار, رسوم

فلا أحد يهتم لما قضيته من وقت في جعل رسومات اللعبة تظهر بأقل عدد ممكن من المضلعات, أو بسهرك الليالي محاولاً تسريع الكود البرمجي بتقليل الأسطر وتبسيط التداخل , وبشكل عام يمكن القول لا أحد يهتم بهندسة المشروع


لا أحد يهتم بعظمة هندستك


 لا يعني كونك مهندس أو مبرمج ناجح أن تقوم بعمل لعبة ناجحة بالضرورة , فالألعاب في حد ذاتها تعتمد على الفكرة فلعبة بسيطة كهذه صممت بواسطة فريق صغير نجحت بشكل أكبر بكثير من ألعاب استخدمت تقنيات ومحركات ورعتها شركة بتمويل ضخم وانتهى بها الأمر إلى مزبلة تاريخ الألعاب

 The Binding of Isaac
  

فكما أن المهندس يقضي وقتاً طويلاً في تعلم أمور التقنية,  يجب عليها أن يتعلم كيف يطوّر لعبة ترضي الجماهير ويتعلم أساليب التواصل مع الفريق والنشر في سوق الألعاب وتحقيق نسبة من الأرباح, وماهي متطلبات ذلك السوق ... إلخ

اللعبة فن وليست علم


أتمنى أن لا يكون كلامي هذا صدمة للبعض, فاللعبة في النهاية عبارة عن قطعة فنية, والقطع الفنية كلما ازدادت ندرتها كلما ارتفع ثمنها, فنحن هنا نتحدث عن إبداع, لا معرفة, فصناعة اللعبة ليست كصناعة سيارة أو كمبيوتر أو حتى تطبيق برمجي مثل الفوتوشوب أو غيره, ففي هذه الحالات, كلما كان علمك بالكمبيوتر (أو بالتكنلوجيا) أفضل كلما كان منتجك أفضل وأفضل, فسر تميز الفوتوشوب هو وجود تقنيات وخوارزميات جبارة للتعامل مع التدرجات اللونية , وكذلك أجهزة توشيبا تتميز بالأداء المرتفع وبطول العمر, مما جعلها متميزة بحق في سوق أجهزة الكمبيوتر

أما في عالم الفن فالأمر مختلف تماماً, فاللوحة الفنية تقدّر بجمالها لا بمدى علم الرسام بمزج الألوان, وفي الألعاب؛ اللعبة تقدر بناء على الكلمات التي ذكرناها في بداية الموضوع وليس بجودة التقنية, فاللعبة التي شاهدتها في الفيديو السابق هناك من يستمتع بها أكثر من لعبة كول أف دوتي الشهيرة (وأنا منهم علماً أني لعبت اللعبتين مراراً) وبالطبع ,, لا مقارنة بين التقنيات المستخدمة في اللعبتين
  
زيّف وقلّد إن استطعت




الشكل "الصحيح" أو "الواقعي" ليس دائماً هو الحل الأمثل, فتزييف الحل عادةً ما يوفر عليك الكثير من الوقت والمال, وكذلك يجعل لعبتك أسرع , فلماذا تقوم بعمل إسقاط ضوئي لتكوين الظلال بينما لعبتك فيها كاميرا واحدة ويمكنك الحصول على نفس التأثير برسم ظل بحجم ثابت والحصول على نفس النتيجة


فعندما تحصل على نفس النتيجة ,لا داعي لمحاكاة الأضواء أو الحركة أو الارتداد بالشكل الواقعي للفيزياء, فمعادلة ارتداد جسم عن سطح ما له معادلة معقدة في الفيزياء, بينما يمكنك في الألعاب أن تكتب : إن اصطدم الجسم بجدار عمودي اعكس الإحداثي السيني, وإن اصطدم بجدار أفقي أعكس الإحداثي الصادي


x = -x;
y = -y;


فاعمل ما تستطيع لكي توفّر على نفسك وعلى المعالج كذلك


ملاحظات هامة جداً


صحيح أنه بشكل عام لا قيمة للتقنية في جمال اللعبة, ولكن هناك أمور أساسية يجب أن يضعها المصمم بعين الاعتبار مثل عدم وجود أخطاء برمجية, التواصل الممتاز والسرفرات الجيدة في الألعاب الجماعية, وسرعة اللودينج أو عملية التحميل داخل اللعبة, فالتكنلوجيا مهمة ولكنها أدوات بيد الفنان, قد ينجح بدونها ولكنها تعطي نتيجة أفضل عند استخدامها بشكل صحيح
--
لا يهتم أحد بقوتك البرمجية والهندسية, ولكن الأمر مختلف عند العمل في شركة ألعاب أو في فريق عمل,فهم يريدون شخصاً يحل مشكلاتهم البرمجية والتقنية بسرعة وكفاءة, ما قصدته هو عدم تأثير ذلك العلم في ناتج المشروع نفسه
--
لا أقصد في المقال أبداً عدم أهمية التعلم, بل على العكس , التعلم مفيد جداً لمصمم اللعبة سواء تعلم البرمجة أو برامج الرسوم والتحريك, ولكن يجب أن لا ينصب اهتمام الشخص كمطور ألعاب ناجح على التقنية فقط وتجاهل قراءة المواضيع الفنية والأفكار الموجودة ضمن الألعاب 

-- 
الفن أذواق ؛ فما قد يعجبك من ألعاب قد يبغضه غيرك والعكس صحيح, فهناك من تعجبه ألعاب الأكشن وهناك من يبغضها, ولكن في النهاية (وخاصة في بداية مشوارك), لا تحاول أن تتبع أذواق الناس للحصول على أكبر قدر من الجماهير, قم بعمل لعبة تعجبك أنت قبل كل شيء, وستزيد فرص عمل لعبة بديعة بشكل كبير, العلم بحاجيات السوق مهم , ولكن قم بعمل لعبة تحبها, وعدلها بما يتناسب مع جمهورك وليس العكس
-- 


بالنسبة لتزييف الفيزياء أو للاتفاف على التقنيات المعروفة في عالم الألعاب , أو حتى استخدام أكواد جاهزة, فهي أمور مفيدة حقاً, ولكن لا تجعل ذلك يوقفك عن التعلم, نعم يمكنك استخدام كود جاهز إن كنت قادراً على فهمه أو كتابته, ولكن حاول أولاً أن تقوم بكتابته بنفسك, بهدف التعلم, حاول أيضاً أن تقوم بعمل الكود بالشكل الأمثل من السرعة ومن قابلية الفهم وإعادة الاستخدام أيضاً بهدف التعلم , ولكن عند إنتاج لعبة كل ما يهمك أن اللعبة تعمل وأنها تعجب الجماهير


باختصار قم بمشاريع لأجل التعلم, وقم بمشاريع لأجل النجاح


  قراءات إضافية - مراجع

 مقال رائع استقى منه المقال أفكار كثيرة : كيف تقوم بعمل لعبة في سبعة أيام
 إصدار 2009 من مجلة 
Game Career Guide

------------

Nobody Cares About Your Great Engineering
Again, it's worth noting that a great engineer does not necessarily make a great prototyper. “Correct” or “reusable” solutions are often not what we look for in quick throwaway code. For every problem, you should be able to come up with a large handful of solutions and be prepared to pick the one that gets the job done – fast. The end user will never see your great engineering, and they don't care.
Mr. Shodhan: “By over-engineering, it's easy to end up with generic tools or technology demos that never translate into something playable. This can be likened to a rock star executing a technically brilliant but entirely self-indulgent guitar solo that leaves the audience yawning! For the “evolution” round, I made a program with subdivision surfaces and a cell shaded look for evolving 3D models by cross breeding ancestry trees. There was a lot of cool technology, but it had absolutely no gameplay!”