الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

مقال - اعملها فحسب : الطريق الأفضل لكل مصمم ألعاب

 :: الجزء الأول ::

:: اعملها بلا تردد ::

أفضل طريقة لدخول عالم الألعاب هو أن تبدأ بعمل الألعاب, ربما يكون ذلك بديهياً كتعبير ولكن في الحقيقة لا أحد يطبق هذا الأمر كما هو مطلوب, فمعظم العرب ممن ينتمي -أو يدعي بأنه ينتمي- إلى عالم تطوير الألعاب لم يقم بتطوير لعبة على أكمل وجه, وهو مشغول دائماً بتطوير مهاراته عن تصميم الألعاب أكثر من انشغاله بتصميم الألعاب, ويتأخر في إنتاج ألعابه بحجة الدراسة ولكنه لا يعمل لعبة فحسب... سأتحدث في هذه المدونة عن الطرق التي يمكن أن يسلكها مصمم الألعاب المستقل حتى يحقق النجاح, بدون أن يتيه مع آلاف التائهين الآخرين في هذا العالم العملاق

:: اذهب إلى المدرسة ::
لا يعني أن تبدأ بالمشاريع , أو أن تعملها فحسب أنك لا تريد التعلم, أو أن صناعة اللعبة لا يحتاج إلى تعليم, على العكس تماماً , فصناعة الألعاب معروف أنها تحتاج إلى مهارات كبيرة ومعلومات متنوعة, يتعدى بعضها إلى مهارات ليس لها علاقة بالمطلق بالكمبيوتر (مثل العمل كفريق - الموسيقى -مونتاج الفيديو ... وغيرها) , في الحقيقة الذهاب إلى أكاديمية أو إلى مركز تعليمي يعلمك كيف تصنع الألعاب خطوة - بخطوة هو من أفضل الطرق للبدأ في هذا المجال ... فإن لم يكن لديك المال أو القدرة للذهاب إلى المدرسة , فالتعليم الذاتي لم يعد صعباً هذه الأيام... بوجود كم هائل من المجتمعات والمدارس الالكترونية التي تعلمك تصميم الألعاب وأنت جالس في بيتك (نتمنى أن يكون هناك مثل هذه المدارس بلغة عربية), كل ما عليك فعله هو أن تجمع المعلومات الأساسية التي تحتاجها لعمل أول لعبة, لا تتعمق كثيراً واعمل أول لعبة لك فحسب, وبعد ذلك انطلق لتعلم المزيد في المدرسة

خلاصة
دع مرحلة التعلم موازية لمرحلة إنتاج الألعاب, إيقاف إحداها سيؤخرك في الطريق, فتصميم الألعاب بدون تعليم سيحاصرك في منطقة الألعاب البسيطة, والتعلم بدون تصميم, قد يكون أسرع لتعليمك ولكنه سيؤخرك أكثر مما تتصور من الدخول في سوق الألعاب ... لأن التعلم يختلف تماماً عن إنتاج لعبة كاملة


:: محركات مجانية ومحركات رخيصة ::




 لحسن الحظ, لم يعد كما كان الوضع قبل عدة سنوات, عندما كان تصميم الألعاب مسألة تحتاج إلى الكثير والكثير من الخبرات لتبدأ لعبة صغيرة, والفضل يعود إلى قوة المحركات المهداة إلى المصممين المستقلين بشكل مجاني, أو بشكل رخيص جداً, كما هو الحال في محرك اليونيتي الذي يستطيع تصميم أية لعبة وتصديرها إلى كثير من الأنظمة, وبسعر رخيص للغاية, اختيار المحرك ليس مسألة بتلك الأهمية التي تظنها  _وهذه الحقيقة قد يستغرب منها البعض_ اعرف أساسيات المحرك الذي يتناسب معك, ولا تقضي الشهور أو ربما السنين في تعلم كل محتويات المحرك قبل أن تبدأ بتصميم الألعاب , تعلم ما تحتاجه لعمل أول لعبة بسيطة للغاية , واعملها فحسب! ,أنشر لعبتك ثم تعلم المزيد من المهارات واعمل لعبة أخرى ... وهكذا, يمكنك أن تتعلم لسنوات دون أن تدخل في سوق الألعاب, بهذه الطريقة ستتمكن من تحقيق العديد من الفوائد التي تم ذكرها والتي سيتم لاحقاً في هذا المقال

 هناك أمر أخير, صناعة اللعبة هو مشروع طويل ومتكامل يحتوي مراحل لتصميم الجرافيكس وإضافة الأصوات وجمع المصادر بالإضافة لصناعة المحرك أو كتابة الكود البرمجي, ولكن لا تتردد كثيراً في اختيار المحرك, ولا تتعصب كثيراً لمحركك الذي اخترته, فالانتقال من محرك لمحرك آخر هو أمر أسهل مما تتصور, فجميع لغات البرمجة متشابهة للغاية, وكذلك يمكن لمعظم المحركات أن تستورد المصادر التي تريدها بكل سهولة , حتى أن الكثير من الألعاب قام فريق العمل بتغيير المحرك أثناء إنتاج اللعبة وقالوا أن ذلك أخرهم قليلاً فقط ولم يؤثر على جودة اللعبة

خلاصة
المهارة في يد صانع اللعبة ولن يغير المحرك هذا الشيء, ولكن تذكر أن كل مصمم قد يختلف المحرك الذي يريده بحسب الطريق الذي يريد أن يسلكه, وأن أي محرك سيخدمك إن كنت تنوي أن تعملها فحسب

:: إنتاج لعبة ::

كلمة إعملها فحسب, هي ليست نصيحة أنصح بها في هذا المقال, بل كثير من الكتاب والمصممين في عالم الألعاب يخبرونك بذلك , حتى لو كانت هذه اللعبة صغيرة للغاية وفقط لتريها لأصدقائك وعائلتك, فإن هذا مهم للغاية
نعم ربما يمكنك أن تقوم بنمذجة طائرة ثلاثية الأبعاد, وتبرمجها لكي تقصف وتقوم بمناورات, بل وتتحكم بالكاميرا بشكل مميز, إلا أن هذا لا يعني أنك تتفوق على صاحب هذه اللعبة شديدة البساطة الذي ربما حاول كثيراً حتى يقوم بكتابة كود بسيط جداً لها

اضغط هنا لمشاهدة اللعبة
فإنتاج لعبة من نقطة البداية حتى أن تصبح قابلة للنشر أمر ليس بالأمر السهل أبداً- مهما كانت تلك اللعبة بسيطة -, فإن كنت قد نجحت بذلك أو أنك حاولت وفشلت فأنت تعلم تماماً ما أرمي إليه, أما إن كنت لم تجرب أن تعمل لعبة كاملة بنفسك حتى الآن, قم بتجريب ذلك وستعرف مدى الصعوبات التي تواجهك في عمل لعبة ممتعة تلقى ولو قبولاً بسيطاً لدى اللاعبين, وربما سيقف أو تلغي مشروعك لأسباب بسيطة لم تكن تتوقعها, يمكنك ان تسأل مصمم ألعاب يقوم بنشر ألعابه كم استغرق من المحاولات أو الزمن لعمل أول لعبة لقيت القبول لدى الجماهير

وبلا شك عمل لعبة بدءاً من شريط التحميل والقائمة حتى فيديو ختم اللعبة أمر له فوائد عديدة قد لا تعلم قيمتها قبل تجريبها  , وهذا ما سأتحدث عنه في الفقرتين التاليتين

 خلاصة
عمل محركات فيزيائية وتجارب لألعاب والألعاب شبه الكاملة أمر سهل ولكن دمجها جميعها في لعبة واحدة ممتعة ليلعب بها أحدهم ويقول "واو" هو أمر مختلف تماماً, تذكر ما يقوله كبار المصممين , أن إنجاز لعبة كاملة من الغلاف إلى الغلاف هو إنجاز مهم لك كمصمم بكل معنى الكلمة بغض النظر عن حجم أو الإبداع في هذا المجال 
وحجمك كمصمم ألعاب هو مدى إنتاجك وليس مدى علمك

:: عين المصمم الثاقبة ::
 قيامك بتصميم لعبة من الغلاف إلى الغلاف, هو الطريقة الوحيدة لإثبات أنك تمتلك القدرة على رؤية مشروعك بكل تفاصيله حتى قبل أن تبدأ بتصميمه, كأن اللعبة بكل شخصياتها وطريقة اللعب وقصتها موضوعة في صندوق زجاجي وهذا الأمر سيعطي الثقة لمن تريدهم أن يعملوا معك
 امتلاك هذه اللعبة - الكاملة - هو الدليل الوحيد أنك تملك هذه العين الثاقبة, وهي الطريقة الوحيدة التي تستطيع أن تقنع بها أي فريق أو أفراد أن يعملوا لحسابك...قدرتك على رؤية سير عمل المشروع من حيث تقف حتى نهايته دليل على قدرتك على متابعة سير عمل مشروع ضخم وطويل الأمد ... تذكر أنهم يطلبون منك الشهادة في الشركات لضمان وجود هذه القدرة لديك, فإن كانت لديك أعمال كاملة ... فهي ضمانة أفضل من الشهادة, وإن كانت أعمالك مبدعة, ففيها أيضاً ضمانة للإبداع بمثال حي, فالشهادة قد تمثل العلم, لكها لا تمثل الفن

:: مجتمع الألعاب الالكتروني ::

مهما كانت ثقتك بنفسك كبيرة, وقدرتك على عمل لعبة كاملة بنفسك تماماً متميزة, فإنك لا يمكنك التهرب من الانخراط بالمجتمع الالكتروني للألعاب, فهو الوسيلة الوحيدة لتسويق ألعابك كمصمم ألعاب مستقل... بالطبع , وكإكمال لفوائد إنتاج لعبة كاملة, فإن عمل لعبة ناقصة أو تجربة ما قد يفيدك في المجتمع الالكتروني بأن تكسب بعض الدعم والنصائح لتطوير لعبتك, ولكن إنتاج لعبة ووضعها على موقع مشهور للألعاب المستقلة سيفيدك الكثير, وأهم هذه الفوائد

التفاعل الجماهيري والتعليقات والمراسلات ستكون أكثر مما تتصور, هذا مهم جداً لإعطائك ثقة بنفسك أولاً, ولدفعك لإنتاج المزيد وتعلم المزيد ثانياً, لا تنسى عمل حساب على تويتر ومدونة شخصية لك باللغة الإنجليزية, وإذا كنت ضعيف باللغة الإنجليزية, على الأقل قم بعمل حساب على تويتر ... فهذا يعطيك طابع الرسمية كمصمم ألعاب, وستجد أحياناً أنه لا يزال بعض الناس يشكرونك على لعبتك حتى بعد سنة من إنتاجها

كذلك سيضيفك بسبب ألعابك الكثير من المطورين والمهتمين على تويتر, وستجد في ذلك فرصة كبيرة حتى تلقى الدعم الذي تريده إذا كنت تريد أن تعمل مشروع بشكل جماعي, أو مشروع كبير بمفردك ولكن بمساعدة البعض بأمور جزئية... مجرد القول أنك ستعمل لعبة للمئات أو الآلاف الذين يتبعونك (بحسب عدد وإبداع الألعاب التي قمت بإنتاجها) سيجد تفاعل قد لا تتوقعه ... بالطبع ستحتاج مهارات للإدارة والتواصل مع الفريق, ولكننا لسنا بصدد مناقشة ذلك الآن

ولا تنس أيضاً أن تنشر لعبتك أو أن تعلن عنها قبل صدورها, فربما ستجد الدعم من شركة أو ربما العديد من الشركات في حال أعجبتهم فكرة لعبتك _في حال كنت مصمم ألعاب جيد_ كثير من المصممين يعتمدون هذه الطريقة للبدأ بالتحصيل المادي لمشاريعهم, الدعم قد يعني أن تعمل لدى الشركة , أو أنهم سيمولون لك مشروعك وستقوم الشركة فقط بتبني لعبتك, أو ربما لن يتم تمويل المشروع ولكن عند تبني الشركة للعبة ستحصل على حصة من الأرباح, يعتمد هذا الأمر عادة على مدى ثقة الشركة بألعابك وبمهاراتك الدبلوماسية أيضاً

أيضاً يمكنك أنت أن تقوم بمراسلة الشركات التي تقوم بتقديم خدمات لتمويل مئات المشاريع, في حال أقنعتها بمشروعك... وأحب أن أنوه هنا على أنه من الصعب أن تموّل لعبة لك, إلا إن كنت قد أثبت قدرتك سابقاً على إنتاج ألعاب جميلة, وكما ذكرنا آنفاً فإن إرسال نماذج لألعاب كاملة من إنتاجك هي بمثابة شهادة ثقة لهم للبدأ بمشروعك

أخيراً , فإن الألعاب يمكنها أن تربح مبالغ لا بأس بها وإن كانت بسيطة للغاية, وذلك بوضع إعلانات داخل لعبتك, في العادة الألعاب الفلاشية هي الأنجح في هذا المجال لأنها تلعب عن طريق المتصفح, ولكن حتى الألعاب الأخرى يمكن أن تحتوي إعلانات بداخلها, بالطبع لن تجعلك هذه الأرباح غنياً ولكنها جيدة لتمويل مشاريعك القادمة

خلاصة
 اندمج تماماً في مجتمع الألعاب الالكتروني العالمي, يستحسن أن تبدأ بتطوير لغتك منذ الآن, تابع أخبار الألعاب الناجحة, اقرأ مقالات, تعرف على أسعار وأرباح وتكاليف الألعاب , تواصل مع مصممين آخرين , أنشئ حساباً على تويتر إن لم يكن لديك, أنشر ألعابك مهما كانت صغيرة ولا تحتفظ بها لنفسك , سيزيدك ذلك خبرات كثيرة في سوق الألعاب, بالإضافة إلى الثقة بنفسك


----
انتهى الجزء الأول
اضغط لقراءة الجزء الثاني 

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

سلسلة : لعبة مبدعة 3

:: الحلقة الثالثة ::
روح اللعبة


Cell Craft

 لعبة مميزة جداً... فهي تختلف عن أي لعبة تقليدية أخرى, في هذه اللعبة عليك أن تعمل خلية وتطورها شيئاً فشيئاً, تبدأ بخلية تتكون من غشاء سيتو بلازمي وتتطور, فتصنع الميتوكندريا التي تصنع تحول لك الجلوكوز إلى طاقة , وتصنع الرايبوسومات التي تأخذ الآر إن إيه وتستخدم الـ دي إن إيه لصناعة الأنزيمات وأجزاء الخلية الأخرى .... وأفضل مافي اللعبة هو أنك لا تحتاج أن تكون خبيراً بالخلية وأجزاءها حتى تستطيع أن تلعب يمكنك أن تتلم اللعبة بشكل سريع للغاية وبشرح أبسط بكثير مما تتصور

اللعبة تأخذك بعيداً عن عالم العلوم المملة ويأخذك إلى عالم الألعاب الجميل, بدون تعقيدات العلوم , فقط ابني الخلية , ودافع عنها من هجمات الفيروسات التي قد تدمر الخلية, ولا تقتصر اللعبة على أنها متقنة في كافة النواحي فحسب, بل تحتوي على قصة مسلية, تتحدث عن علماء يريدون تطوير خلية ويستخدمون السفر عبر الزمن لتطويرها بسرعة كبيرة, مع الحفاظ عليها خلال هذا التطور السريع, الحورات والشخصيات في اللعبة مسلية جداً, وخصوصاً روبوت المختبر المساعد الذي يسعى لتدمير الخلية دوماً
صورة من الحوارات 
يمكنك أن تلعب اللعبة فلاشية عبر كونجرجيت 
أو تحميلها من الموقع الرسمي




حصلت اللعبة على 437 مراجعة وأكثر من 140000 مرة لعب ... على الرغم من البساطة الشديدة للمصادر المستخدمة, على كلا الجانبين الرسوميات والأصوات, ولكنها تحتوي فكرة واحدة مميزة جعلتها تتصدر الصفحة الرئيسية للموقع لفترة طويلة ... وهي المهمة, فعليك هنا أن تصلح سيارتك, بينما يقوم الزومبي بالهجوم عليك, تستطيع أن تزيد من مهاراتك وتشتري أسلحة جديدة (لا أدري من اين يشتري الأسلحة وهو مقطوع في منطقة نائية ) ويمكنك أن تحتمي بالسيارة كي لا تموت, ولكن في هذه الحالة سيهجم الزومي على السيارة بدلاً من الهجوم عليك وستتحطم السيارة


فإما أن تواجه الأعداء, وقد تموت, أو تحتمي بوسيلتك الوحيدة للنجاة !! ه
وهذا هو المبدأ المميز في اللعبة 




 جرب اللعبة عبر نيوجراوندز :


 هذه اللعبة القصيرة, والتي قد لا تعد لعبة ... حصلت على 250000 مرة لعب و أكثر من 800 مراجعة, الحديث عن هذه اللعبة يخرب اللعبة, لأنها لعبة كوميدية تعتمد على الفكرة وليس على اللعبة نفسها, تقوم بلعب دور شخصية في حلم أحدهم , في كل حلم نفس الأمر, عليك أن تذهب إلى العمل متأخراً ويصرخ المدير في وجهك, وعليك أن تبحث عن طريقة لتغير من طريقة حياتك الروتينية المملة ... إذا لم تستطع ابحث في اليوتيوب عن طريقة الحل

اللعبة أيضاً على نيوجراوندز
http://www.newgrounds.com/portal/view/540741

خلاصة

تتمتع بعض الألعاب بـروح لا يعلم أحد ما هيتها, ولكن إذا دققت في الموضوع تجد هذه الروح نتيجة أن المصمم يريد حقاً تصميم هذه اللعبة, لا لأغراض مادية أو لمجرد أنه صمم لعبة, ففي اللعبة الأولى واضح أن اللاعب مولع بالأحياء , واستطاع أن يحول علم لا يبحث عنه أي من جاء إلى موقع ألعاب, إلى لعبة ممتعة ومناسبة حتى لمن قد لا يحب الأحياء

في اللعبة الثانية, تصوير المشهد الكئيب لشخص متروك ومتورط بسيارته المعطلة, هو مشهد عايشه كثير منا, تحول إلى لعبة بإضافة عنصر الوحوش أو الزومبي إليها

في اللعبة الثالثة , قام المطور بتصوير الروتين اليومي الممل لحياة الملايين بشكل طريف للغاية, بحيث تقوم بدور ممل للغاية ومع ذلك فإن هذا الملل لا يخلو من الطرافة, ويبدو من نهاية اللعبة أن المطور أراد أن يعبر عن هذا الهم بلعبة

للأسف قليل من الألعاب تحتوي على هذه الروح, لأن من يقوم بالتصميم في العادة هدفه مادي بحت, وربما يستخدم الكثير من المال والتقنيات, ولكنه يفشل في عمل لعبة ترقى لمستوى هذه الألعاب البسيطة, وكثير من الألعاب التي تنتجها شركات, كان مصيرها الفشل , وأحد أهم أسباب هذا الفشل هو التكرار الموجود في هذه الألعاب
--------------------------------------------
شاهد أيضاً

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

سلسلة : لعبة مبدعة 2

:: الحلقة الثانية ::
الإبداع ضرورة

-Wonderputt-


تختلف اللعبة عن أي لعبة غولف تقليدية ... المميز هنا هو الجرافيكس والأنميشن الجذاب وسواء كنت من محبي الغولف أم لا, فاللعبة ستبهرك برسومها وفيزيائيتها المميزة, وليس من الغريب ما حققته هذه اللعبة من عدد مرات من اللعب ومشاركة على تويتر بالرغم من صغرها وبساطتها الشديدة
يمكنك تجريب اللعبة عبر الرابط

--------------------------
-Canopy-

أفضل الألعاب التي تكون جديدة كلياً بفكرتها, طريقة التحكم هنا غريبة ولكنها ممتعة ومميزة, كيف تنتقل من شجرة لأخرى وكيف تقوم بهز الأشجار لكي يسقط الأعداء من عليها أو للوصول لهدف معين ... ولكن انتبه هز الأشجار أيضاً يسقط الثمار المعلقة عليها

بكل تأكيد فكرة اللعبة وحدها لا تكفي لنجاح اللعبة, ولكن اللعبة متكاملة , فالأصوات والرسوم فيها محببة, وكذلك الفيزيائية جميلة جداً وتحريك الرسوم أو الأنيميشن رائع ومتقن جداً

فيديو من اللعبة

اللعبة من الموقع المبدع
nitrome

:: خلاصة ::
الإبداع يؤدي دائماً لإنتاج ألعاب ناجحة, ومن الممكن أن يكون الإبداع في طريقة الرسوم المميزة, أو في فكرة اللعبة نفسها, أو أن يكون في أمور أخرى مثل الكوميديا, أو قصة جميلة, ففي النهاية صناعة اللعبة فن وليس علم

شاهد أيضاً
سلسلة لعبة مبدعة : الحلقة الأولى

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

الإنسان أكثر سعيدة قديماً أم حديثاً؟


الإنسان الأكثر سعادة هل هو الإنسان القديم أم الحديث؟

لنأتي أولاً وقبل أن ندخل بالموضوع, فنسأل ما معنى كلمة"إنسان" ؟؟
نستخدم هذه الكلمة للدلالة على النقص فنقول : "كل إنسان يخطئ" أو اعذرني فأنا أبقى إنسان
بينما في بعض الأحيان نستخدم ذات الكلمة للدلالة على أن الناس كائنات عليا متفوقة فنقول عن المجرم : هذا ليس إنساناً , هذا حيوان


وكما نرى الإنسان على طراز ((داروين)) الذي تطور عن القرد هو أحد أقل الكائنات قدرةً على التنظيم, وهو شديد التأثر بالمشاعر لدرجة أنه قد يموت دفاعاً عن صديقه أو وطنه أو عن شرفه ...ولم يكن الإنسان منظماً, وربما ما توصل إليه الإنسان في العصر الحديث من قدرة على التنظيم لا يساوي جزءاً بسيطاً من التنظيم الموجود عند النحل الذي لا مجال فيه للخطأ

باختصار لا يمتلك الإنسان خاصية المناضلة لأجل الحياة, بقدر ما يمتلك من دوافع مناضلة داخلية لأجل الوطن أو الدين أو قرابة الدم ...فجميع الحيوانات هدفها النجاة والتي تتفوق في هذا المجال فهي التي تبقى وما عدى ذلك فإنه ينقرض ومن هنا انطلق الكثير لنقض نظرية داروين
فلنترك داروين وشأنه الآن
فبغض النظر عن دوامة التطور فإننا نختلف عن الحيوان بمسألة الإبداع بينما يتفوق علينا بمسألة الإتقان فهو يقوم بعمله على أكمل وجه بدون كسل أو تردد ... فهو يعرف واجبه ويقوم به بصورة "حيوانية", وهذا ما مكن الحيوان من البقاء... بينما يختلف الإنسان كثيراً


فعلى مدى القرون, تميز الإنسان بالإبداع الروحي... الإبداع الفني, الإبداع والأخلاق والتواصل والحب والتضحية وكل ما نطلق نحن عليه "القيم", هو ما يميز الإنسان عن غيره من الكائنات فهذه الروح التي يتمتع بها, روح التضحية في سبيل معتقداته, فهو مستعد للتضحية بروحهوهو دائماً يضحي بالمتعة لأجل ما يعتقد من أجله, فترك المحرمات في كافة الأديان, والصلاة والصيام وغيرها وبعد ذلك يصف الإنسان كل هذه التضحيات باللذة الحقيقية والسعادة الأزلية


ربما بدأت تربط الآن ما أقصده بهذا الكلام وبعنوان الموضوع ... ولكن اسمح لي وقبل أن أدخل في صلب الموضوع أن أطرح هذه التساؤلات
لماذا ارتبطت حقيقة أنه كلما زاد المستوى المعيشي والحضارة والرعاية الاجتماعية كلما زادت الجريمة والأمراض النفسية ... والأهم من ذلك حالات الانتحار, سواء كان ذلك في عهد الحضارات الرومانية العظيمة أم في عصور الظلام
 وهذه ملاحظة المفكرين عبر التاريخ وليست حكراً على العصر الحديث
فإذا أتينا للعصر الحديث, في السويد التي تتمتع بأعلى كفالة اجتماعية في العالم (لا أذكر الرقم ولكنها أكثر من 2000 دولار للشخص) وأعلى خدمات للاتصالات بالإضافة إلى التعليم الممتاز والحقوق الكاملة... فلم إذاً تزامنت مع تحقيق أعلى رقم لحالات الانتحار في العالم ؟؟؟
يليها مثيلاتها على الترتيب مثل بريطانيا, ألمانيا , الدنمارك, وأمريكا ومعظم الدول الغربية المتقدمة ترتفع فيها حالات الإنتحار بينما في شعوب شرق آسيا الفقيرة والهادئة تنخفض هذه الأرقام كثيراً ...ولا أريد ذكر الدول الإسلامية الآن ولو أنها داخلة في الموضوع ولكن كي لا يصبح الموضوع عن علاقة الإسلام بذلك _سأتحدث عن ذلك لاحقا_

يبدو أن الجواب واضح ... في الحقيقة الموضوع هو اختصار قصير جداً لكتب عملاقة ودراسات مفكرين وفلاسفة ... أذكر هنا ((علي عزت بيجوفتش)) الرئيس المسلم لجمهورية البوسنة والهرسك وكتابه ((الإسلام بين الشرق والغرب))
وبالرغم ما يحصل عليه من أبناء الحضارة من متع جسدية كثيرة, إلا أنهم أكثر الناس يعانون نفسياً
حاجة الإنسان وإحساسه بل وحبه لجماليات عناصر الحياة الروحية هي العنصر المفقود في هذه الدول ... لنرجع مرة أخرى للحضارة والدول
فسنجد أن مصطلح "العلم" منفصل تماماً عن مصطلح "الثقافة", وهناك العديد من الأمور التي يخلط الناس بينها وهي متناقضة كل التناقض , العلم ضد التأمل, الحضارة ضد الثقافة, التطور ضد الفن ولكل واحدة منها ستجد بدراسات مفصلة هذا التناقض الواضح
فعلى سبيل المثال , نحن لازلنا نستمتع بأقدم المنحوتات والرسومات القديمة, وبالرغم من تطور أدوات الفن إلا أن الفن كإحساس لم يتغير... والدليل هو بحث جميع متذوقي الفن عن الفنون القديمة, والاستمتاع بها,حتى في فنون الرسم على الجدران التي قد يضحك عليها طفل في السابعة من عمره,ولكن لأنها تنقل لهم الحالة النفسية للفنان كما كانت في عصره فيعيش معها المتذوق لحظة وبساطة ذلك العصر
بينما لو نقدنا هذه الأعمال بشكل علمي, فإنها "قد" تكون أضعف بكثير من بعض الأعمال الحديثة ...
لذا يمكن القول :
أن قيمة الأعمال الفنية القديمة, لم تتغير فنياً
ولكن تغير فيها استخدام الآلات الحديثة والتي قد تضفي المزيد من النكهة
ولا يمكن مقارنة أعمال بعض الفنانين الهواة في هذا العصر بكل آلاته المتطورة برسومات دافنشي, ولا بمعزوفات بتهوفن, فإذاً ما يهم بالفن, هو روح القصة, روح الأغنية, ولا يهم ما إذا تماشت مع العصر الحديث أم لا وثقافته ... ببساطة نحن نحب الفن لأنه يلمس مشاعرنا الإنسانية في الداخل , في نصفنا الغير عملي, الداخلي, الروحي, بحثنا عن حقيقة الوجود, بحثنا عن الحب, أو عن هدف حقيقي نعيش لأجله, سمه ما شئت, هو الأمر الذي يميزنا عن الحيوان  وقد نجح عظماء الفن بتقديم العمل الذي يحقق هذا المطلب الذي نريده
صورة لأحد رسومات الكهوف القديمة


نأتي لقدرة البدو على استخدام التراكيب اللغوية المعقدة في الشعر, وحتى في حديثهم العادي, واستخدام التشبيهات والمقارانات, واستخدام الجمل المفيدة والنقاش بشكل منطقي والاستشهاد بالشواهد بالرغم ما نتهمهم به من جهل, يجعلك تشعر بمعنى الثقافة بالرغم من جهلهم العلمي

فالحكمة, التضحية, المبادئ, الأخلاق, الفن وكل ما يمكن أن ندعوه : "تطور الإنسان من جانبه الإنساني" وليس الجانب الحضاري
بينما إذا أتينى إلى أهل المدن, فإننا نجد التدني الواضح للجانب الإنساني, إذا أخذنا الشريحة العامة منهم, فإننا سنلاحظ, التحليلات الغبية المبنية على كلمتين سمعها الشخص في التلفزيون أو الراديو, سنلاحظ أيضاً عدم قدرة أهل المدن على التعبير في كثير من الأحوال ... فعلى سبيل المثال, فلنأخذ البدوي الذي يتمتع بجلافة وقسوة شديدتين, ونتهمه بأنه عديم الإحساس والمشاعر سنجده يتفنن في الغزل مع محبوبته, بينما تصعب على الإنسان المرفه والناعم من أهل المدن إيجاد أكثر من كلمة لوصف الحب,أو ربما كلمة سمعها هنا أو هناك عبر الإذاعات, وحتى إن كان البدوي لا يسمع الشعر, فإن مجرد ترحاله ورؤيته للطبيعة وتأمله لساعات في "الفلا", وجلسات السمر في ليالي الشتاء الباردة, ستنمي عنده ذوقاً وإحساساً, قد لا يفهمه أو لا يشعر به الإنسان المتمدن  

فما ما يتمتع به الإنسان القديم, من روحانيات وإن كان بعضها أديان خرافية, تجعل لحياته معنىً وقيمة, وقدرته على التأثير, وحرية التعبير, بل وحتى حرية التفكير التي حرم منها أبناء الشعوب المتحضرة, بما يواجهونه من أفكار وحلول جاهزة تنقل إليهم عبر وسائل الإعلام,, وإيصال شكلهم بشكل وهمي عبر "الفيس بوك" ليسمع أصدقاؤهم فقط بما يدور 

ولنكن واقعيين, ما معظم "الستاتس" التي يضعها الناس في "الفيس بوك", ولنتكلم عن المستخدمين اللذين ندعوهم "مثقفين" من الغربيين, معظمها أخبار بشتى صورها_وإن كانت مهمة فهي لا تمثل هذه الإنسانيات التي نتكلم عنها_ أو أخبار شخصية تافهة, إن اكترث بها أحدهم فإنه سيضغط على الزر"أعجبني" ,, ومن يستفيد من هذه المواقع يستفيد من المنشورات والفيديواهات (علمياً) وليس (ثقافياً) في الغالب

من في هذا العصر سيجد موقفاً ليقف ويقول:"من أراد أن تثكله أمه فليتبعني خلف هذا الوادي"؟ ومن سيجد أن قبيلة بأسرها ستثأر لأجله إذا انتهك دمه, أو ماله_لست هنا لأدافع عن القبلية ولكن لا تخبرني أن هذا هو نفس القوانين التي تحمي الشخص في العصر الحديث _ إذا وجدنا مثل هؤلاء الأشخاص في عصرنا الحالي فستجدهم أبناء مناطق أو قرى قبلية غير متحضرة, فهناك يشعر الإنسان بقيمته واستقلاله, ليست قيمته كجزء أو كطوبة من المجتمع, بل قيمته كإنسان بشكل مستقل, فهو مكرم وعزيز لمجرد أنه إنسان

ففي نظام القبيلة مثلاً, كل شخص محمي لشخصه, فلا حاجة هنا لشرطة ولا لأمن, فالفضيلة _والفضيلة وحدها_ وبقية الأخلاق  والأعراف دليلاً للمسالم, ورادعاً لمعتدي. فأنت لن تتعدى على "شرف القبيلة"  لا لأنك خائف من القوانين, بل بسبب أنك تؤمن بقيمة اسمها شرف القبيلة

ربما لم تصل الصورة بشكل كامل, وأتمنى أن المثال التالي سيوصلها, وبالمناسبة فكرة المثال ليست من عندي بل لأحد المفكرين _بتصرف_
ففي جميع اليوتوبيات ((الطوبيا - الدول الكاملة)) التي فكر فيها المفكرين
سيتم توفير لأبناء هذه الدولة المتطورة أموراً جبارة كاملة, بالإضافة لحق التعليم الممتاز لكل شخص, فله حقوق الحماية الكاملة, والاتصالات والإنترنت والاقتناء وتوفر له كافة مطالبه وشهواته الجسدية بأعلى مواصفات, فالجميع يأكل أشهى أنواع الأطعمة التي يقوم بتقديمها أبناء معسكر الطبخ, والجميع يركب أرقى المراكب التي يصنعها أبناء معسكر المراكب ... إلخ



فلنفترض أن أحد الدول توصلت إلى تكنلوجيا متقدمة جداً, وأصبح بالإمكان اختيار الجينات بدقة لكل إنسان, فاجتمع العلماء لتصميم نموذجين مثاليين للخريطة الجينية, ذكر وأنثى, وبعد ذلك قاموا بزراعة اللاقحة في رحم الأمهات بشكل عشوائي, ليتم بعد ذلك توليد آلاف من البشر, كلهم بنفس المواصفات, متمتعين جميعهم بالقوة والذكاء وسرعة البديهة, وباختصار, إنسان كامل لكل المواصفات. وبعد ذلك يتم أخذ هؤلاء "الكاملين" من أمهاتم, فلا حاجة لأن تعرف الأمهات ابنها, فهذه العاطفة تؤثر سلباً, وكل ما على الأمهات فعله هو إنجاب المزيد من الكاملين, فلا إعاقات هنا ولا تشوهات, وإن حصلت هذه الإعاقات (ولن تحدث) فسيتم قتل الإعاقة والتخلص منها فهي لا تليق باليوتوبيا
ومن ثم يتم تصنيف هؤلاء البشر ضمن أرقام , ونقلهم إلى معسكرات متخصصة لتدريب كل شخص منذ الطفولة بما يتناسب مع احتياجات الدولة, فهناك معسكر للطب, ومعسكر للحرب ... إلخ

ماذا سنقول في وجه مثل هذا المشروع؟؟؟ وإن أيده البعض, سنقول عنه أنه مشروع وحشي, لا إنساني, وهو يخدم مصلحة الدولة نعم, ولكنه لا يخدم مصلحة الفرد, سيشعر أنه "روبوت" متحكم به ليخدم هذه المنظومة الضخمة, مهما قدمت له هذه المنظومة من متع جسدية أو مادية.
تماماً نقول كذلك عن عمليات التطهير العرقي للهنود الحمر عندما دخل الأوروبيون أمريكا الجنوبية عن أنه عمل لا إنساني بالرغم من أنه خدم مصلحة الدولة مادياً واستراتيجياً.
بالطبع هذا المثال لا ينطبق على الدول الحالية, ولكن إذا فكرنا ملياً بالأمر, فهو تضخيم لصورة ما نراه في الدول المتقدمة الغربية التي تعطي حقوق كاملة للمواطن ولكنها لم تعطه متعه الروحية, الدينية منها وغير الدينية, وذلك بجعل الدولة منظومة لخدمة ذاتها ووجودها على الأرض, وخدمة مصلحة الفرد قبل الدولة ماهي إلا وهم صدقه الكثير

في النهاية سأختم بمقولة أحد المفكرين
لقد انفصل الناس عن بعضهم البعض بجدران من المسلح سدت الطريق أمام التواصل والحب, وهزمت الطبيعة باسم التقدم

وكخلاصة, بشكل عام, فالإنسان متلهف لشهواته الجسدية بشتى أنواعها, ولكنها في الحقيقة لا تعني له شيئاً على الصعيد النفسي فهي شهوة يريد أن يسد فراغها وينتهي, ولا يعرف ماذا يفعل بعد ذلك, ولكنه يجد راحة في الغموض, والمعتقدات, والفن والأديان, ما يفسر له وجوده وما يجد فيه هدفه الذي يعيش لأجله, وجميع هذه العوامل الروحية محاربة بشكلها الحالي للدول المدنية الحديثة مما نلاحظ انعدام الأهداف الروحية, ضعف الروابط بين الأسر, حالات الانتحار, عدم القدرة على التعبير, حصر التفكير في مجال  الإنتاج والعمل وابتكار الآلات والتقنيات, بما يخدم الدولة والمجتمع ولكنه لا يعبر عن الوجود الإنساني للشخص وشعوره بقيمته كشخص مستقل, كإنسان منفصل له بصمته المميزة ليست في إبهامه فقط, وإنما بصمته في التأثير والتغيير ومحبة الآخرين له

ولا أحتكر هنا الإجابة على سؤال الموضوع, لك هنا حرية التفكير والمناقشة...

السبت، 13 أغسطس 2011

صناعة الألعاب تحديات وآفاق 2


:صناعة الألعاب تحديات وآفاق -الجزء الثاني-
تحدثت في المدونة السابقة عن بعض الخصائص "الفنية" التي تجذب مصمم الألعاب للمجال,وعلاقة الألعاب بالفن, على أية حال,فقد تحدثت قليلاً عن "الآفاق",وهي الآافاق التي تحقق شيئاً في داخل مصمم الألعاب ولكن لم أكتب عن آفاق المجال العملي ولم أتحدث عن التحديات ... وهذا ما سأكتب عنه هنا في الجزء الثاني من المدونة

---------
صناعة الترفيه
---------------------------------------

صناعة الترفيه, وهي من أكثر "الصناعات" رواجاً وتحقيقاً للأرباح, وتقدر مبيعات السيناما للأفلام بالمليارات, الجديد في الأمر أن "صناعة الألعاب" أصبحت الآن هي المنافس الوحيد للسيناما, وأظن أن السبب هو الجيل الجديد المتعلق بالألعاب بالإضافة إلى التقنيات الجديدة المستخدمة, فالطلب المتزايد على الألعاب شجع الشركات على استخدام المزيد من التقنيات المكلفة في الألعاب مما زاد من جمالية الألعاب وبالتالي الطلب عليها, وهي حلقة لا متناهية
فكلما زاد الإتقان في اللعبة زاد الطلب وكلما زاد الطلب زاد الإتقان

وسواء عملت بشكل مستقل أو كفريق أو بوظيفة في شركة, فإن الضخ المالي الضخم لمستهلكي الألعاب سيضمن لك _كحد أدنى_ مبالغ لا بأس بها, وفي حال كنت من المبدعين أو المتميزين فليس من البعيد أن تصبح مليونيراً !!
فمصمم لعبة ترافيان, (وبالرغم أنني أرى لعبته ليست تلك اللعبة المبدعة) إلى أنه تمكن من تحقيق أرقام قياسية في الأرباح وعدد اللاعبين في وقت قصير, وهو قد صمم اللعبة ليستمتع بها هو وأصدقاؤه في البداية, ولكن كثرة الدعوات للعبة ورؤية الأعداد الكبيرة التي أقبلت على اللعبة جعلته يفكر في استثمارها...

ومن القصة نتنبه إلى نقطة ثانية, وهي أن صناعة الألعاب ليست كغيرها من المشاريع, فتسويقها عالمي وليس محدوداً بمكان, ولا بزمان(الكثير من الألعاب القديمة الكلاسيكية لازالت تباع على الإنترنت ب10 دولارات), وهذا ما يجعلنا كمصممين متفائلين, فالنجاح هنا مضمون إذا اجتهدت وتميزت, وليس كأي مشروع آخر فإن احتمال الخسارة حتى لو عملت بشكل سليم وارد _لأسباب كثيرة ولكن "البزنس" ليس موضوعنا الآن_, ولكن أذكر أحدها مثلاً, تلف البضائع ... فأنت هنا لا تحتاج إلى رأس مال لتبدأ, كل ما عليك هو أن تبدأ , والمال سيساعدك كلما أردت أن تكبر من حجم مشاريعك, ولكنه ليس ضروري دائماً.

طموحي هو أن أصبح مصمم ألعاب مستقل, لوحدي أو قائد مجموعة صغيرة, على الأقل في البداية, ولا أظن أن هناك أفضل من العمل في مجال هوايتك, وبحمد الله فدراستي الجامعية لها علاقة بالمجال ولو قليلاً..., فـ"مهندس الحاسب" ليس متخصصاً في تصميم الألعاب ولا حتى في البرمجة, ولكن فهم السوفت وير بشكل عام والبرمجة بشكل خاص يساعد كثيراً على التقدم في مجال الألعاب, أيضاً هناك فوائد أخرى نستفيد منها لا أنكرها ولو أنني من الناقمين على "الجامعة" مثل : علم الاحتمالات, الفيزياء, كتابة المقالات بشكل أكاديمي, تقديم "برزنتيشن" بشكل احترافي, أمور ثانوية ولكنها بلا شك ستفيد في سيرة عمل مصمم الألعاب, أو الـ Game Developer Career
--------------------------------------
:: مشاكل وتحديات ::
----------

لا أظن أنه بالإمكان حصر تحديات المجال بسهولة, فأي مجال له تحديات كثيرة, ولكن في عالمنا "العربي" فإن هناك تحديات خاصة بمصممي الألعاب قد لا يواجهها غيرنا في العالم الغربي, وهذا ما سأتحدث عنه ...
فمجرد فكرة أن تكون مصمماً "لألعاب" مثيرة للسخرية وأحياناً من أقرب المقربين منك, وبما أن صناعة لعبة أمر ليس بالسهل, فهو ليس كمن يتعلم الفوتوشوب أو برامج الثري دي ليقوم بعمل مشروع جميل وجذاب ومتميز لينال إعجاب ورضا الآخرين,إصحى يا واد! أنت هنا في مجال صناعة الألعاب !

فتعلم صناعة الألعاب في العادة يحتاج لمجموعة ضخمة من المهارات والتعليم, فتحتاج أحياناً لأن تكون رساماً وكاتباً ومصمماً ومبرمجاً في نفس الوقت... وبالطبع الحصول على فريق بينما لازلت مبتدئاً هو أمر صعب, ونتيجة لهذه المعضلات فإنك لن تتمكن من عمل ألعاب لفترة طويلة, وبعد أن تقوم بإنتاج أول لعبة لك فإن جودها ستكون سيئة للغاية ... فلا أحد يقدر ما قمت به من عمل برمجي وما استغرقت من وقت في صناعة هذه اللعبة, ولن يراها أحد كما يرى الصورة المصممة بواسطة الماكس زاهية الألوان والمثيرة للإعجاب والاستحسان, بينما لعبتك التي استغرقت شهراً في إنتاجها سترى بعين اللاعب : "لعبة تافهة وغير ممتعة" ولا يمكنك لوم أحد في ذلك

وربما يحتاج مصمم الألعاب لتصميم مجموعة من الألعاب الصغيرة حتى يتحسن مستواه ويبدأ الآخرون باستحسان ما يقوم به.
لذلك نحن معشر مصممي الألعاب نفتقر للدعم المعنوي والفني من الأصدقاء والمقربين, والذي يحل هذه المشكلة جزئياً هي التواصل مع نقاد ومصممي ألعاب آخرين على الإنترنت سواء كانوا عرب أو غير ذلك ...

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

سلسلة : لعبة مبدعة 1


سبب بدايتي لهذه السلسلة هو أنني لاحظت أن معظم الألعاب التي نصنعها -وقد شاهدت الكثير- هي ألعاب مكررة ومقلدة ومملة. وطبعاً أنا لا أقول أنه لا يوجد مبدعين عندنا ... فمعظمنا في مرحلة التعلم, وبرأيي السبب يعود إلى عدم اللعب بالألعاب... فلعب الألعاب مثل تذوق الفن , والاستفادة منها لا يعني التقليد , فالفنان يستفيد من تذوقه للرسومات والروايات والموسيقى, مما يعطيه 
رغبة وأفكار وإحساس بما يريد أن يصممهأحد مصممين الألعاب المعروفين قدم لنا هذه النصيحة
PLAY GAMES. This is your medium, so get to know it. Schools may be on the cutting edge of science, but they are never on the cutting edge of art. The most important lessons you will learn are taught by real games. Games that got published. So play
them—some for 15 minutes, some for 150 hours. Design concepts are difficult to articulate, and a good way to overcome this

problem is by reference to shared knowledge of existing material.


STUDY GAMES. Of course, you can play forever without learning anything. Remember Sherlock Holmes’ rebuke: “You see, Watson,
but you do not observe.” Examine closely how the games you enjoy are constructed. Look for governing mechanics, powerup
sequences, puzzle types, gates, pipelines, feedback systems, boss monsters, narrative form, and on and on. Try to discern what
makes a good game good.

كل فترة سأقوم وضع لعبة أو أكثر في حلقة جديدة كل أسبوع تقريباً (اللي هوة -_-"), وأكتب مراجعة بسيطة عن اللعبة, أذكر فيه ما هو المميز في اللعبة. واللي عنده ألعاب مميزة ويريد أن يضعها في السلسلة فليرسلها على الخاص, وبما أننا مصممين مستقلين (أظن معظمنا كذلك) فالسلسلة لن تدرس الألعاب العملاقة ... يمكنكم قراءة مراجعات للألعاب الناجحة ومعرفة المميز فيها على جيم سبتوت أو غيره, وإنما سأحدث عن ألعاب بسيطة غير معقدة ولكن نجاحها بفكرتها, وقدرتها على إمتاع اللاعب بدون استخدام تقنيات معقدة




 ::الحلقة الأولى ::
الدمج 



Super Mario Bros Crossover
هذه اللعبة الفلاشية المميزة ... تضم أشهر شخصيات السوبرننتندو مثل لينك والمحارب من كونترا ... الجميل فيها أنك تلعب نفس مراحل ماريو المعروفة ... وبعد أن تلعب بها ستجد أن كل لاعب مناسب لمراحل معينة ... وبما أن كلنا حافظين ماريو ... فرح تختار اللاعب المناسب قبل ما تبدأ
ولا تنسى أن تتطور لاعبك المفضل (بأخذ الفطر والوردة) ومن ثم اتركه على جنب إلى أن تأتي مرحلة صعبة 
هذا فيديو لـبيل من كونترا ... شوفو الإبداع لمن ياخذ البلاستر 

وهذا رابط اللعبة :
Super Mario Bros. Crossover
اللعبة الثانية هي أيضاً عن ماريو , تلك الشخصية التي أزعجتنا طوال هذه السنين بالرغم أن لعبتها رائعة ولكن أكره الشخصية- ما علينا... لكن في هذه اللعبة لن تلعب لعبة بلاتفورم تقليدية فهناك أمر مميز هنا وهو الدمج بين لعبتين, لعبة ماريو ولعبة تتريس واسم اللعبة هو
Tuper Tario Tross

ومهمتك هنا هي بناء طريق لك عن طريق صف المكعبات كما في لعبة تتريس الشهيرة تماماً


:: خلاصة ::
الفكرتين في اللعبة ناتجة عن طريقة واحدة في التفكير الإبداعي, وهي الدمج ...والدمج أحد الطرق المعروفة في الإبداع (وليس فقط في الألعاب) وللدمج الكثير من الطرق, مثل دمج لعبة بشخصيات من لعبة أخرى كما في أول لعبة هنا, أو دمج لعبة بلعبة أخرى كما في اللعبة الثانية, وهناك أيضاً الكثير من الاستخدامات له مثل دمج لعبة بنمط معين من الألعاب أو دمج لعبة بفكرة من الواقع

الأحد، 24 يوليو 2011

صفحة صناعة الألعاب على الفيس بوك

Arabic Game Developer مطوروا الألعاب العرب


هو اسم الصفحة التي أنشأتها لدعم صناعة الألعاب العربية, أو المنتجة بواسطة العرب

الصفحة ليست نشيطة حالياً, ولكن نشاطها متوقف على نشاط المصممين العرب
عموماً كل فترة أقوم بنشر تحديث جديد عن صناعة الألعاب أو عن لعبة مبدعة

وحالياً قررت أن أقوم بنشر أي مقال أو موضوع تعليمي
لا ضير في إضافة الصفحة إن كنت مهتماً بتطوير الألعاب

http://www.facebook.com/pages/Arabic-Game-Developer-mwrw-llb-lrb/299669656773?v=wall
أضفتها في المدونة حفاظاً على الصفحة من الضياع في غياهب التاريخ ^_^ه