السبت، 13 أغسطس، 2011

صناعة الألعاب تحديات وآفاق 2


:صناعة الألعاب تحديات وآفاق -الجزء الثاني-
تحدثت في المدونة السابقة عن بعض الخصائص "الفنية" التي تجذب مصمم الألعاب للمجال,وعلاقة الألعاب بالفن, على أية حال,فقد تحدثت قليلاً عن "الآفاق",وهي الآافاق التي تحقق شيئاً في داخل مصمم الألعاب ولكن لم أكتب عن آفاق المجال العملي ولم أتحدث عن التحديات ... وهذا ما سأكتب عنه هنا في الجزء الثاني من المدونة

---------
صناعة الترفيه
---------------------------------------

صناعة الترفيه, وهي من أكثر "الصناعات" رواجاً وتحقيقاً للأرباح, وتقدر مبيعات السيناما للأفلام بالمليارات, الجديد في الأمر أن "صناعة الألعاب" أصبحت الآن هي المنافس الوحيد للسيناما, وأظن أن السبب هو الجيل الجديد المتعلق بالألعاب بالإضافة إلى التقنيات الجديدة المستخدمة, فالطلب المتزايد على الألعاب شجع الشركات على استخدام المزيد من التقنيات المكلفة في الألعاب مما زاد من جمالية الألعاب وبالتالي الطلب عليها, وهي حلقة لا متناهية
فكلما زاد الإتقان في اللعبة زاد الطلب وكلما زاد الطلب زاد الإتقان

وسواء عملت بشكل مستقل أو كفريق أو بوظيفة في شركة, فإن الضخ المالي الضخم لمستهلكي الألعاب سيضمن لك _كحد أدنى_ مبالغ لا بأس بها, وفي حال كنت من المبدعين أو المتميزين فليس من البعيد أن تصبح مليونيراً !!
فمصمم لعبة ترافيان, (وبالرغم أنني أرى لعبته ليست تلك اللعبة المبدعة) إلى أنه تمكن من تحقيق أرقام قياسية في الأرباح وعدد اللاعبين في وقت قصير, وهو قد صمم اللعبة ليستمتع بها هو وأصدقاؤه في البداية, ولكن كثرة الدعوات للعبة ورؤية الأعداد الكبيرة التي أقبلت على اللعبة جعلته يفكر في استثمارها...

ومن القصة نتنبه إلى نقطة ثانية, وهي أن صناعة الألعاب ليست كغيرها من المشاريع, فتسويقها عالمي وليس محدوداً بمكان, ولا بزمان(الكثير من الألعاب القديمة الكلاسيكية لازالت تباع على الإنترنت ب10 دولارات), وهذا ما يجعلنا كمصممين متفائلين, فالنجاح هنا مضمون إذا اجتهدت وتميزت, وليس كأي مشروع آخر فإن احتمال الخسارة حتى لو عملت بشكل سليم وارد _لأسباب كثيرة ولكن "البزنس" ليس موضوعنا الآن_, ولكن أذكر أحدها مثلاً, تلف البضائع ... فأنت هنا لا تحتاج إلى رأس مال لتبدأ, كل ما عليك هو أن تبدأ , والمال سيساعدك كلما أردت أن تكبر من حجم مشاريعك, ولكنه ليس ضروري دائماً.

طموحي هو أن أصبح مصمم ألعاب مستقل, لوحدي أو قائد مجموعة صغيرة, على الأقل في البداية, ولا أظن أن هناك أفضل من العمل في مجال هوايتك, وبحمد الله فدراستي الجامعية لها علاقة بالمجال ولو قليلاً..., فـ"مهندس الحاسب" ليس متخصصاً في تصميم الألعاب ولا حتى في البرمجة, ولكن فهم السوفت وير بشكل عام والبرمجة بشكل خاص يساعد كثيراً على التقدم في مجال الألعاب, أيضاً هناك فوائد أخرى نستفيد منها لا أنكرها ولو أنني من الناقمين على "الجامعة" مثل : علم الاحتمالات, الفيزياء, كتابة المقالات بشكل أكاديمي, تقديم "برزنتيشن" بشكل احترافي, أمور ثانوية ولكنها بلا شك ستفيد في سيرة عمل مصمم الألعاب, أو الـ Game Developer Career
--------------------------------------
:: مشاكل وتحديات ::
----------

لا أظن أنه بالإمكان حصر تحديات المجال بسهولة, فأي مجال له تحديات كثيرة, ولكن في عالمنا "العربي" فإن هناك تحديات خاصة بمصممي الألعاب قد لا يواجهها غيرنا في العالم الغربي, وهذا ما سأتحدث عنه ...
فمجرد فكرة أن تكون مصمماً "لألعاب" مثيرة للسخرية وأحياناً من أقرب المقربين منك, وبما أن صناعة لعبة أمر ليس بالسهل, فهو ليس كمن يتعلم الفوتوشوب أو برامج الثري دي ليقوم بعمل مشروع جميل وجذاب ومتميز لينال إعجاب ورضا الآخرين,إصحى يا واد! أنت هنا في مجال صناعة الألعاب !

فتعلم صناعة الألعاب في العادة يحتاج لمجموعة ضخمة من المهارات والتعليم, فتحتاج أحياناً لأن تكون رساماً وكاتباً ومصمماً ومبرمجاً في نفس الوقت... وبالطبع الحصول على فريق بينما لازلت مبتدئاً هو أمر صعب, ونتيجة لهذه المعضلات فإنك لن تتمكن من عمل ألعاب لفترة طويلة, وبعد أن تقوم بإنتاج أول لعبة لك فإن جودها ستكون سيئة للغاية ... فلا أحد يقدر ما قمت به من عمل برمجي وما استغرقت من وقت في صناعة هذه اللعبة, ولن يراها أحد كما يرى الصورة المصممة بواسطة الماكس زاهية الألوان والمثيرة للإعجاب والاستحسان, بينما لعبتك التي استغرقت شهراً في إنتاجها سترى بعين اللاعب : "لعبة تافهة وغير ممتعة" ولا يمكنك لوم أحد في ذلك

وربما يحتاج مصمم الألعاب لتصميم مجموعة من الألعاب الصغيرة حتى يتحسن مستواه ويبدأ الآخرون باستحسان ما يقوم به.
لذلك نحن معشر مصممي الألعاب نفتقر للدعم المعنوي والفني من الأصدقاء والمقربين, والذي يحل هذه المشكلة جزئياً هي التواصل مع نقاد ومصممي ألعاب آخرين على الإنترنت سواء كانوا عرب أو غير ذلك ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق